Книга Мугаби аль-Да'ват

Ибн Аби ад-Дунья d. 281 AH
4

Книга Мугаби аль-Да'ват

كتاب مجابي الدعوة

Исследователь

المهندس الشيخ زياد حمدان

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

Суфизм
دُعَاءُ الْحَاجَةِ
١٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ تَحَدَّثَ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ ابْنَةِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَتْ لِدَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: " تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعَ وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمَةٌ - اللَّهُمَّ - أَوْ مَهْوُمَةٌ، إِذَا هَامَّةٌ تَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحْلٍ، تَقُولُ: مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ فِيكُمْ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ، فَحَيَّ هَلَّا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ أَلَا فَانْظُرُوا رَجُلًا مِنْكُمْ وَسِيطًا عِظَامًا جِسَامًا، أَبْيَضَ بَضًّا، أَوْطَفَ الْأَهْدَابِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، أَشَمَّ الْعُرَنَيْنِ، لَهُ فَخْرُ يَكْظُمُ عَلَيْهِ، وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَلْيَشِنُّوا مِنَ الْمَاءِ، وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ، ثُمَّ لِيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ لَيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ، فَيَسْتَقِي الرَّجُلُ، وَلْيُؤْمِنِ الْقَوْمُ، فَغُثْتُمْ مَا شِئْتُمْ فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللَّهُ مَذْعُورَةً، قَدِ اقْشَعَرَّ جِلْدِي، وَوَلِهَ عَقْلِي، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ قَوْمًا بِحَرَمِهِ، وَالْحَرَمُ مَا بَقِيَ فِيهَا أَبْطَحِيُّ إِلَّا قَالُوا: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ، وَهَبَطَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَشَنُّوا وَمَشَوْا وَاسْتَلَمُوا، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، وَطَفِقُوا جَنَابِيَّهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً، حَتَّى اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مِبْخِلٍ، وَهَذِهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذَراتِ حَرَّتِكَ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سِنِيَّهُمْ أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ غَيْثًا مُغْدِقًا مَرِيعًا مُرْتِعًا، فَوَالْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ كَأَنْهَارٍ، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ، فَلَيَسْمَعَنَّ شِيخَانُ قُرَيْشٍ وِجَلَّتُهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ أَيْ: عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ ⦗٢٢⦘ وَفِي ذَلِكَ مَا تَقُولُ رُفَيْعَةٌ: [البحر البسيط] بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا ... لَمَّا فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَادَنَا الْمَاءُ جَوْنِيُّ لَهُ سُبُلٌ ... سَيْحًا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللَّهِ بِالْمَيْمُونٍ طَائِرُهُ ... وَخَيْرِ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الْأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ ... مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلَا خَطَرُ "

1 / 21