228

Мухтасаб Фи Табьин

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Редактор

محمد عبد القادر عطا

Издатель

دار الکتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

يممت بها أبا صخر بن عمرو
وقال:
تيممت العين التى عند ضارج … يفئ عليها الظل عرمضها طام
والأمّ: القصد، ومثله الأمت. ومنه الإمام لأنه المقصود المعتمد، والإمام أيضا: خيط البنّاء؛ لأنه يمده ويعتمد بالبناء عليه، والأمّة: الطريقة لأنها معتمدة. قال الله سبحانه:
﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، أى على طريقة مقصودة.
*** ﴿إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (٢٦٧) ومن ذلك قراءة الزهرى: «إلاّ أن تغمضوا فيه»» بفتح التاء، من غمض. وروى أيضا: «تغمّضوا فيه»»، مشددة الميم. وقرأ قتادة: «إلا أن تغمضوا فيه»»، بضم التاء وفتح الميم.
قال أبو الفتح أما قراءة العامة، وهى: ﴿إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ فوجهها أن تأتوا غامضا من الأمر لتطلبوا بذلك التأوّل على أخذه، فأغمض على هذا: أتى غامضا من الأمر، كقولهم: أعمن الرجل: أتى عمّان، وأعرق: أتى العراق، وأنجد: أتى نجدا، وأغار:
أتى الغور. واختيار الأصمعى هنا غار، وليس هذا على قول الأصمعى أتى الغور، وإنما

1 / 231