============================================================
اكلت الحلال المطلق، الرضاء بالقضاء سبب تقريب القلب، ودخوله دار الفضل، واكله من طعام الفتح وشرابه من شراب الأنس، اسرار القوم(2) رواسي(2) الأرض، واوتاد الوجود، يناجيهم منادم الأنس، بأحاديث أحلى في النفوس من المنى، يقول لهم يكون بعد هذا الضيق سعة، وبعد هذا التشتت4) جمع، وبعد هذه المرارةحلاوة وبعد هذا الذل عز، وبعد هذا الفناء وجود، فحينيذ يستقبل وجه القرب، صاحب هذا المقام ويجعل بينه وبين الخلق حاجزا، ويجمع في قلبه (1) بين الحكم والعلم، والقرب نور صنعه وخرق عادة قلوب القوم، تنظر بنور الله الى ماسواه، يدخلهم جنة النظراليه، فأذا نظروا الى الأكوان صاحوا (2)، يادليل الحائرين دلنا الى اقرب الطرق اليك، فيهيمون ولايصغون الى زجل مسبحها، ولايلتقون الى عوالمها فتاتيهم يد الرافة والمحبة فتأخذ بأيدي قلوبهم، وتضعها في حجر اللطف، وكيف الأنس ولذة القرب، وتنزع عنها السفروتنزلها منازلها وتمكنها من حضرته وتحصل لقلبه أبوبا يرى من كلها ملكه وسلطانه (2) ق : قلبك.
(7) أسرار القوم: السرعند الصوفية هو الذي يتفرد به الأولياء والعار فون بالله ما أوضعه الله في قلوبهم من الأسرار الألهية والحقاثق الربانية التي لا يعرفها غير أحباء الله ولذلك كانت هذه الأسرار مما يجب سترها عن العامة وعدم كشفها إلا لأهل الطريقة من الأولياء خوفا من الفهم غيرالمقصود ينظر: عفيفي ، ابو العلا، المصدر السابق ص87.
(5) م بجبال.
(3) م التفرق.
(4)قتلبه.
(5) م نادوا.
Страница 198