============================================================
قال رضي الله عنه في الفناء: أفن عن الخلق، لحكم الله عزوجل، وعن هواك بأمر الله وعن أرادتكى(1) بفعل الله، فحينئذ تصلح أن تكون وعاء لعلم الله، فعلامة فناء عن خلق الله تعالى انقطاعك عنه، ولاياس مما في ايديهم، وعلامة فنايك عنك وعن هواك، ترك التعلق بالتسبب في جذب(4) النفع، ودفع الضر، فلاتترك فيك بك، ولاتعتمد عليك لك، ولالتذب عنك ولاتنتصر لنفسك، ولاكل ذلك كله الى من تولاه، أو لا فيتولاه اخر، وعلامة فنايك(2) عن آرادتك أن لاتريد مع أرادة الله عزوجل، سواه بل يجري فعله فيك، وأنت ساكن الجوارح مطمين الجنان، مشروح الصدر، عامر البطن، غني عن الأشياء بخالقها تقلبك يد القدرة، ويدعوك لسان الأزل ويعامل رب الملى، ويكسوك من نوره حللا، وينزلك منازل من سلف من أولى العلم الأول(1)، فتكون أبدا منكسر، لاتثبت فيك غيرآرادة الله سبحانه، فحينئذ يضاف اليك التكوين وخرق العادات، فيرى ذلك منك في الحكم، وهو فعل الله عزوجل حقا في العلم، وهذه نشاة أخرى، فأذا وجدت فيك أرادة كسرت، لوجودك فيها الى أن ببلغ الكتاب أجله فيحصل اللقاء فالفناء، هوحد ومرد، وهوأن يبقى الله عزوجل تعالى وحده كما كان، قبل أن يخلق الخلق، وهذه حالة (1) م :قوتك.
(2) م بجلب.
(3) ق :موتك.
(4) ناقصة في (ق).
Страница 195