878

Мухит Бурхани

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Редактор

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
عدل أن الفجر طالع، فأتم الأكل لا تلزمه الكفارة؛ لأنه قد أكل قبل الإخبار، وفسد صومه، لا عن كفارة، فلا تلزمه الكفارة بأكل يوجد بعد ذلك حتى لو لم يكن أكل قبل الإخبار، وإنما أكل بعد الأخبار تلزمه الكفارة، وإن كان يأكل فقال: له واحد عدل محوركه سهده دمدمي أو قال: مي دمد، فأكل مع ذلك، وظهر أن الفجر كان طالعًا لزمه الكفارة.
في «مجموع النوازل»؛ لأن قوله: دمدمي إخبار أنه يطلع الآن، فما كان من الأكل قبل الإخبار، فإنما كان قبل طلوع الفجر، فلم يفسد به الصوم، وما وجد من الأكل بعد ذلك وجد بعد طلوع الفجر، وبعد العلم به فيكون عمد وقصد، فيوجب الكفارة.
ولو أخبره عدلان أن الفجر قد طلع، وعدلان أنه لم يطلع، فأكل بعد ذلك، ثم ظهر أن الفجر كان طالعًا هل تلزمه الكفارة؟ اختلف المشايخ فيه، بعضهم قالوا: لا تلزمه الكفارة؛ لأن البينتين قد تعارضتا، فتساقطتا، وكان سحرًا على ظن أن الفجر لم يطلع، وهناك لا تلزمه الكفارة، وبعضهم قالوا: تلزمه الكفارة.
ولو شهد واحد على طلوع الفجر، واثنان على أنه لم يطلع لم تجب الكفارة، ولو أراد أن يتسحر بالتحري، فإن ذلك إذا كان بحال لا يمكنه مطالعة الفجر بنفسه أو بغيره، وذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀: أن من تسحر بأكبر الرأي لا بأس إذ كان هذا الرجل ممن لا يخفى على مثله، مثل ذلك، وإن كان ممن يخفى عليه مثل ذلك قبيله أن يدع الأكل، وإن أراد أن يتسحر بضرب طبل سَحَرِيَ، فإن كثر ذلك الصوت من كل جانب، وفي جميع أطراف البلدة، فلا بأس به، وإن كان يسمع صوتًا واحدًا، فإن علم عدالته يعتمد عليه وإن عرف فسقه لا يعتمد عليه وإن لم يعرف حاله يحتاط ولا يأكل.
وإن أراد أن يعتمد بصياح الديك، فقد أنكر ذلك بعض مشايخنا، وقال بعضهم: لا بأس به إذا كان قد جربه مرارًا، وظهر له أنه يضبط الوقت، إذا تسحر فدخل عليه قوم، وقالوا له: الفجر طالع، فقال: إذًا حصل الفطر آكل أكلًا مشبعًا، فأكل، ثم ظهر أن الأكل الأول كان قبل الصبح، والثاني بعد الصبح قال الحاكم أبو محمد الكوفي ﵀: إن كانوا مما عرف عدالتهم؟ لا كفارة.
وإن كان المخبر واحدًا إلا أنه عدل، فكذلك الجواب، وإن كان فاسقًا، فعليه الكفارة،
وإذا قالت المرأة لزوجها: طالعت الفجر، فلم يطلع بعد، فجامعها، ثم ظهر أن الفجر كان طالعًا قال الحاكم الإمام أبو محمد الكوفي ﵀: إن صدقها، وهي ثقة لا كفارة عليه، وقال عبد الرحمن بن أبي الليث، في «فتاويه»: لا كفارة عليه من غير تقييد، وعليها الكفارة، وكذا أفتى القاضي الإمام أبو علي، والخطيب مصطفى بن اليمان، هذا كله بيان الأحكام المتعلقة بأول وقت الصوم.
جئنًا إلى بيان الأحكام المتعلقة بآخر الوقت قال بعض مشايخنا: لا يجوز الإفطار بالتحري، وعن محمد: إن كان في موضع يمكنه معاينة غروب شمس لا يمنعه عن ذلك

2 / 374