732

Мухит Бурхани

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Редактор

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
الأخرى فسدت صلاته، ولو أنه لم يسلم ولكن قام وصلى ركعتين، وقرأ فيهما ونوى قضاء عن الأوليين، فإنه لا تجزئة وعليه أن يستقبل الصلاة.
وفي «نوادر أبي سليمان» عن محمد: رجل افتتح الصلاة قاعدًا من غير عذر ثم قام يصلي بذلك التكبير لم تجزئه صلاته، ولو افتتح قائمًا ثم قعد من غير عذر، فجعل يركع مع الإمام وهو قاعد ويسجد، قال: لا تجزئة، وإن كان لم يسجد بالأرض، لكنه أومأ إيماءً، فإنه يقوم، ويتبع الإمام في صلاته وهي تامة، أي صلاته تامة، وقد أتى فيما فعل يريد بقوله: يقوم ويتبع الإمام في صلاته، أنه إذا أومأ بالركوع والسجود ولم يسجد ينبغي له أن يقوم ويركع ويسجد ليصير إتيانًا للمأمور به وصلاته تامة؛ لأنه لم يوجد منه سوى الإيماء وبمجرد الإيماء لا تفسد صلاته، وقوله: وقد أساء فيما فعل، معناه: وقد أساء فيما أومأ أول مرة والله أعلم.
وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد ﵀: إذا قعد على رأس الرابعة في ذوات الأربع، ثم سها وقام إلى الخامسة، فجاء إنسان واقتدى به يريد التطوع، فعليه قضاء ست ركعات، لأنها صلاة واحدة.
وفي «نوادر بشر بن الوليد» عن أبي يوسف: إذا سلم الإمام عن يمينه وعليه سجدتا السهو، فجاء إنسان واقتدى به في هذه الحالة يريد التطوع، ثم تكلم قبل أن يسجد الإمام، فليس عليه شيء وإن سجد الإمام ولم يسجد الرجل معه ثم تكلم، فعليه قضاء الأربع، وهذا لأن السلام محلل قاطع حرمة الصلاة، إلا أنه إذا كان عليه سهو تعود حرمة الصلاة إذا سجد، وإذا لم يسجد لم تعد، وظهر أن الاقتداء لم يصح، فلا يلزمه شيء.
وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد: لو أن رجلًا مسافرًا صلى ركعتين ولم يقعد على رأس الثانية حتى قام ساهيًا، وهو يظن أنه صلى ركعة، فدخل رجل معه في هذه الحالة يريد التطوع، ثم إن الإمام أخبر بما صنع فقطع صلاته، فعلى هذا الداخل معه أن يصلي ركعتين، وإن قعد المسافر على رأس الثانية ثم قام ساهيًا أو عامدًا وصلى ركعتين تمام الأربع، فدخل معه هذا الرجل في صلاته يريد التطوع، فعليه أربع ركعات.
وفي «الرقيات»: عن ابن سماعة عن محمد افتتح الرجل صلاة ينويها ظهرًا ظنها عليه، ثم دخل معه رجل في آخر صلاته يريد التطوع ثم رفضها الإمام، وأفسدها لما علم أنه ليس عليه، فلا شيء عليه ولا على الداخل.
الإمام إذا قام إلى الخامسة ناسيًا قبل أن يقعد على رأس الرابعة في ذوات الأربع ثم عاد الإمام إلى القعدة ولم يعد المقتدي وقيد الخامسة بالسجدة، جازت صلاة الإمام. واختلفوا في صلاة المقتدي، والإعادة أحوط.
روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «من جمع بين صلاتين بغير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر»، هكذا ذكره الفقيه أبو جعفر ﵀ قال ﵀:

2 / 223