Мухит Бурхани
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
Редактор
عبد الكريم سامي الجندي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
ثم خرج الإمام الأول ليتوضأ ونوى الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضًا، ثم عاد الإمام الأول إلى الصلاة، ماذا يفعل الإمام الأول والثاني؟
قالوا: يقتدي الإمام الأول بالثاني في الركعة الثانية، وإذا قعد الإمام الثاني قدر التشهد يقوم ويستخلف رجلًا أدرك أول الصلاة ليسلم بالقوم، ثم يقوم الإمام الثاني ويصلي ثلاث ركعات والإمام الأول ركعتين؛ لأنه بنية الإمام الثاني لم يعمل في حق القوم، فإذا صلى ركعة خرج من الإقامة.
مسافر صلى الظهر ركعتين وقام إلى الثالثة ناسيًا بعدما قعد قدر التشهد ثم تذكر ذلك في قيام الثالثة أو في ركوعها فإنه يعود ويقعد وإن تذكر بعد أن قيد الثالثة بالسجدة يتم صلاته أربعًا، وكانت الثالثة والرابعة له سنّة الظهر، وإن لم يكن قعد على الركعتين إن تذكر في قيام الثالثة عاد وإن لم يعد حتى قيدها بالسجدة، فسدت صلاته، ولو كان هذا المسافر ترك القراءة في الركعتين الأوليين أو في أحدهما ثم قام إلى الثالثة وقرأ.
وقالوا: في قياس قول أبي حنيفة، وأبي يوسف إذا نوى الإقامة في الثالثة تجوز صلاته ولو قرأ في الثالثة، وركع ثم نوى الإقامة في الركوع، قالوا: تجوز صلاته أيضًا.
مسافر أم قومًا في آخر وقت صلاة العصر، فلما صلى ركعة غربت الشمس ثم جاء رجل واقتدى به، صح اقتداؤه، فإن سبق الإمام الحدث استخلف هذا الرجل الذي اقتدى به، فتذكر الخليفة أنه لم يصل الظهر، فسدت صلاته؛ لأن الوقت ليس بضيق عند شروعه ولو تذكر هذه الفائتة بعد الغروب قبل الشروع لا يصح شروعه، فإذا تذكر في خلال الصلاة تفسد صلاته، وإن تذكر الإمام الأول أنه لم يصلِ الظهر لم تفسد صلاته سبقه الحدث أو لم يسبقه؛ لأن الوقت كان ضيقًا عند شروعه، لو تذكر الفائتة في ذلك الوقت لم يمنعه، هكذا إذا تذكر في خلال الصلاة.
مسافر صلى شهرًا جميع الصلوات ركعتين، قال أبو حنيفة ﵀: يعيد ثلاثين مغربًا ولا يعيد غيرها، وقال صاحباه: يعيد ثلاثين مغربًا ويعيد صلاة العشاء والفجر والظهر والعصر بعد المغرب الأولى.
مسافر صلى الظهر ركعتين، وقام إلى الثالثة ناسيًا أو متعمدًا فجاء مسافرًا واقتدى به في تلك الحالة، فصلاة الداخل موقوفة إن عاد الإمام إلى القعدة وسلم، فصلاة الداخل ركعتان كصلاة الإمام، وإن لم يعد، فنوى الإقامة في القيام الثالثة ينقلب فرضه وفرض الداخل أربعًا؛ لأنه نوى الإقامة في حرمة الصلاة، فصحت نيته وتغير فرضه أربعًا.
وكذلك فرض الداخل يتغير أربعًا؛ لأن اقتداءه به قد صح؛ لأنه كان في حرمة الصلاة حين اقتدى به، فصح اقتداؤه به وتغير فرضه أربعًا أيضًا، بحكم المتابعة، فيتابعه الداخل في الركعتين ثم يقضي ما فاته، وذلك ركعتان وإذا خرج الأمير مع جيشه لطلب العدو، ولا يعلم أين يدركهم فإنهم يصلون صلاة الإقامة في الذهاب وإن طالت المدة، وكذلك في المكث في ذلك الموضع، وأما في الرجوع، فإن كان إلى مصره مسيرة السفر يقصر الصلاة وإلا فلا.
2 / 47