482

Мухит Бурхани

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Редактор

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
بركعة فيضيف إليها ركعة أخرى، ثم يسلم ويستقبل الظهر، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
أما قول محمد ﵀: لا يضيف إليها ركعة أخرى بناءً على أن عند أبي حنيفة ﵀: أن تطلب صفة الفرضية ها هنا لم تعطل أصل الصلاة، فيضيف إليها ركعة أخرى يصير متنفلًا بست ركعات، وعند محمد رحمة الله عليه: بطل أصل الصلاة ها هنا لأصلين مختلفين:
أحدهما: أن من أصل محمد ﵀: أن كل فرض فسد بسبب من الأسباب يبطل التحريمة أصلًا؛ لأن للصلاة جهة واحدة عنده، فإذا فسدت صفة الفريضة بطل أصل الصلاة.
والثاني: أن صلاته لو لم تفسد أصلًا ها هنا تصير تطوعًا، وترك القعدة على رأس الركعتين في التطوع تفسد الصلاة عنده، فإذا لم يقعد على رأس الرابعة تبطل صلاته أصلًا، وإذا بطلت صلاته لا يضيف إلى الخامسة ركعة أخرى.
وعندهما: ترك القعدة على رأس الركعتين في التطوع لا يبطل الصلاة، وإذا بطل صفة الفريضة بسبب من الأسباب لا تبطل؛ لأن الفرضية صفة زائد على أصل الصلاة، فبطلان التحريمة في حق صفة الفريضة لا توجب بطلان التحريمة في حق أصل الصلاة، وإذا تعينت التحريمة في أصل الصلاة عندهما يضيف إليها ركعة حتى يصير متنفلًا بست ركعات؛ لأن النفل شرع شفعًا لا وترًا.
وإذا بقي أصل الصلاة عندهما لو جاء إنسان واقتدى به في هذه الصلاة صح اقتداؤه، فإن قطعها الإمام على نفسه، فلا شيء عليه؛ لأنه شرع في تطوع مظنون لا يوجب اللزوم كما في الصوم.
ولو قطعها المقتدي على نفسه يلزمه قضاء ست ركعات عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهما.
فرق أبو يوسف بين هذا الفصل وبين الفصل الأول، وهو ما إذا قعد قدر التشهد في الرابعة فإن هناك قال يقضي ركعتين، وها هنا قال: يقضي ست ركعات، بعض مشايخنا ﵏ لم يشتغلوا بالفرق.
وقالوا: الفرق في غاية الإشكال، وبعضهم اشتغلوا قالوا بأن هناك لما قعد قدر التشهد فقد تم فرضه فيصير شارعًا في النفل، ومن ضرورة شروعه في النفل خروجه عن الفرض، فإذا اقتدى به إنسان قائمًا التزم ركعتين لا غير، فلا يلزمه بالإفساد إلا قضاء ركعتين، وههنا لم يتم الفرض حتى يصير شارعًا في النفل ويخرج عن الفرض ضرورة شروعه في النفل بل بترك القعدة بطلت الفرضية أصلًا وانعقد إخراجه في الابتداء لست ركعات، فإذا اقتدى به إنسان قائمًا اقتدى به في تحريمة انعقدت الست، فيصير ملتزمًا الست، فيلزمه بالإفساد قضاء الست.
والجواب هنا في العشاء مثل الجواب في الظهر كما في الفصل الأول، وكذلك

1 / 511