كانت مذبوحة؛ لأن سؤر هذه الأشياء ليس بنجس، وما لا يكون سؤره نجسًا لا يكون لحمه نجسًا، فتجوز الصلاة معه.
وعن نصر بن يحيى أنه كان يفرق بين سباع ما يكون سؤرها نجسًا، وبين سباع ما يكون سؤره طاهرًا، وكان يجوز الصلاة (مع) ما يكون سؤره (٧٦أ١) طاهرًا، ولا يجوزها مع مع تجوز ما يكون سؤره نجسًا، وفي صلاة «المنتقى» لشمس الأئمة الحلواني رحمة الله عليه: أن لحم الكلب وغيره من السباع سوى الخنزير يطهر بالذكاة، إذا كانت من اللبة واللحيين فيها إنهار الدم وإفراء الأوداج، وأما إذا عقر ومات من ذلك لا يطهر جلده. قال ثمة: وهذا إذا كان الكلب ألفًا، فأما إذا توحش فرمي بسهم، فمات من ذلك، فذلك ذكاة له، فيطهر جلده ولحمه وكذا الذئب والأسد والثعلب.
وفي «العيون» جلد ومعها صبي ميت هي حامل له، فإن كان لم يستهل فصلاتها فاسدة، غسل لو لم يغسل لأن بالغسل إنما يطهر الميت الذي كان حيًا، وكذلك إن استهل ولم يغسله، وإن استهل وغسل فصلاتها جائزة.
وكذلك إذا صلى الرجل وهو حامل رجلًا ميتًا إن غسل فصلاته جائزة وإن لم يغسل فصلاته فاسدة، وهذا في المسلم، فأما إذا كان حاملًا ميتًا كافرًا فصلاته فاسدة وإن غسل الميت، وإن صلى وهو حاملٌ شهيدًا عليه دمه جازت صلاة، وإن أصاب دم الشهيد ثوب إنسان أفسده.
وفي «نوادر المعلى» عن أبي يوسف رحمهما الله: من صلى وهو حامل ميتًا قد غسله، فعليه إعادة الصلاة.
وفي «متفرقات الفقيه أبي جعفر» ﵀: لو أن رجلًا صلى ومعه صبي، وعلى صبي يستمسك بنفسه وهو الذي يركب عليه فإن صلاته معه تجوز، وإن كان لا يستمسك بنفسه، ويحتاج إلى من يمسكه عليه فصلاته فاسدة.
وفي «العيون»: عن أبي يوسف ﵀: إذا قطع فضل أذنه أو قلع سنّه، وأعاد ذلك فصلى مع ذلك أول إلى مكانه، وإن أعاد سنّه وأذنه المقطوع أو السن المقلوعة في كمه، فصلاته قائمة وإن كان أكثر من قدر الدرهم، وبه أخذ الفقيه أبو الليث ﵀، وعن أبي يوسف ﵀ أنه قال: إن كانت سنّه جازت صلاته، وإن كان شيء غيره لم تجز صلاته، قال: وبينهما فرق وإن لم يحضرني.
وفي «متفرقات» الفقيه أبي جعفر رحمة الله عليه: إذا صلى ومعه عظم إنسان عليه لحم أو قطعة من لحمه لا تجوز، وإن كان ذلك مغسولًا، وفي العضو، نحو اليد والرجل إذا كان مغسولًا روايتان.
وفي «الجامع الأصغر»: في سن الإنسان وعظمه إذا كان أكثر من قدر الدرهم لم