423

Мухит Бурхани

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Редактор

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
يسلم تسليمة واحدة؛ لأن التسليمة الثانية للتحلل، وهذا قطع من وجه؛ لأن التحلل في ذات الأربع لم يشرع على رأس الركعتين، وبعضهم قالوا: لا يعود إلى التشهد لا محالة؛ لأن القعدة شرط التحلل، وهذا قطع وليس بتحلل؛ لأن التحلل في الظهر لا يكون على رأس الركعتين، لكن يقطع بالسلام قائمًا.
وذكر شمس الأئمة الحلواني ﵀ في شرح هذا الكتاب في هذا الفصل: أنه لو لم يعد إلى القعدة وسلم قائمًا تفسد صلاته، قال ﵀: وهكذا فسر في «النوادر» وإن كان قد قيد الثالثة بالسجدة أتمها؛ لأن الثلاث أكثر الصلاة وللأكثر حكم الكل، فالآتي بها كالآتي بكل الصلاة، فثبتت شبهة الفراغ، ولو ثبتت حقيقة الفراغ لا يقبل البعض، فكذا إذا وجدت شبهة الفراغ، فإذا أتمها إن شاء دخل مع الإمام بنية التطوع.
وإن شاء لم يدخل؛ لأن ما يؤدي مع الإمام تطوع له، والناس في التطوعات بالخيار، ولكن الأفضل أن يدخل في صلاة الإمام، ويكون ما صلى مع الإمام تطوعًا؛ وهذا لأن التطوع بعد الظهر مشروع لو خرج من المسجد، ولم يصل مع الإمام ربما يتهم أنه ممن لا يرى الجماعة، فلهذا يدخل مع الإمام.
وقد ورد في عين هذه الصورة نص، وهو ما روي أن رسول الله ﵇ فرغ من الظهر، فرأى رجلين في أخريات الصفوف، لم يصليا معه، فسألهما عن ذلك فقالا كنا صلينا في رحالنا، فقال: ﵇: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما صلاة قوم، فصليا معهم، واجعلا صلاتكما معهم سبحة»، أي: نافلة، وإن أراد أن يكون فرضه أصليًا مع الإمام، فالحيلة له أن لا يقعد في الرابعة من صلاته التي أداها وحده، ويصلي الخامسة والسادسة فيصير ذلك نفلًا له، ويكون فرضه ما صلى مع الإمام، وكذلك الحكم في صلاة العشاء؛ لأن التنفل بعد العشاء مشروع.
فإن قيل: أليس إن أدى النفل بجماعة خارج رمضان مكروه.
قلنا: نعم، ولكن إذا كان (٧١ب١) الإمام والقوم مؤدّون النفل أما إذا أدى الإمام الفرض والقوم النفل لا بأس به بدليل ما روينا من الحديث وأما في العصر لا يدخل في صلاة الإمام بعدما أتم صلاته؛ لأن النفل بعد العصر مكروه، وفيما عدا هذا الحكم العصر نظير العشاء، ونظير الظهر.
ولو كان في صلاة الفجر، وقد صلى ركعة منها ثم أقيمت الفجر في ذلك المسجد قطعها إحرازًا لفضيلة الجماعة، كذلك إذا قام إلى الثانية، ولم يقيدها بسجدة قطعها؛ لأنه لو قيد بالسجدة، لا يمكنه القطع بعد ذلك؛ لأنه يصير....... وثبتت شبهة الفراغ منها، فلو كان في المغرب وقد صلى ركعة منها ثم أقيمت في ذلك المسجد قطعها،

1 / 452