367

Мухит Бурхани

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Редактор

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Узбекистан
Империя и Эрас
Хорезмшахи
وإذا ادّهن أو سرّج دابته أو حملت المرأة صبيها وأرضعته أو قاتل رجلًا أو قطع ثوبًا أو خاطه فهذا كله عمل كثير، وهو يخرج على الأقوال كلها.
وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر ﵀: إذا صلت ومعها صبي ترضعه، فإن مصّ الثدي ولم ينزل منه اللبن لا تفسد صلاتها وإن نزل منها اللبن فصلاتها فاسدة، وإذا تروح بمروحة فسدت صلاته وإذا تروح بكمه لا تفسد صلاته وهذا إشارة إلى القول الرابع.
وسئل أبو نصر: عن رجل نتف شعره في الصلاة قال: إن نتف ثلاثًا فسدت صلاته وإنه يرجع إلى القول الأول، وعن الحسن ﵀ في المصلي على الدابة إذا ضربها لاستخراج السير فسدت صلاته وإن حرك رجليه لا تفسد صلاته وبعض مشايخنا قالوا؛ لأنه ضرب مرة أو مرتين لا تفسد؛ لأن الضرب يقام بيد واحدة، وإن ضربها ثلاثًا في ركعة واحدة تفسد صلاته يريد به إذا كان على الولاء، ولو كان في صلاة الظهر أو في أربع من النفل فضربها في كل ركعة مرة لا تفسد صلاته، ولو ضربها ثلاث مرات في ركعة واحدة تفسد يريد به إذا كان على الولاء.
وبعض مشايخنا قالوا: إذا كان معه سوط فهيبها به ونخسها لا تفسد صلاته وإن اهوى به وضربها تفسد صلاته، وإن حرك رِجْلًا واحدًا لا تفسد صلاته، وإن حرك رجليه تفسد صلاته، واعتبر هذا القائل العمل بالرجلين بالعمل باليدين والعمل برجل واحدة بالعمل بيد واحدة.
وقال بعضهم: إن حرك رجليه قليلًا لا تفسد صلاته، وإن فعل ذلك كثيرًا تفسد صلاته، ولو أكل أو شرب عامدًا أو ناسيًا فسدت صلاته؛ لأن هذا ليس من أعمال الصلاة وهو كثير عمل اليد والفم والأسنان.
وفي «الأصل»؛ إن كان بين أسنانه شيء فابتلعه لا تفسد صلاته؛ لأن ما بين أسنانه تبع لريقه، ولهذا لا يفسد به الصوم.
قالوا: وهذا إذا كان ما بين أسنانه قليلًا دون الحمصة؛ لأنه يبقى بين الأسنان، فأما إذا كان أكثر من ذلك تفسد صلاته، وسوى هذا القائل بين الصلاة والصوم. وقال بعض المشايخ: لا تفسد صلاته بما دون الفم.
وفرّق هذا القائل بين الصلاة والصوم وفي أول باب الحديث من «شرح الطحاوي»: إذا بقي بين أسنانه شيء فابتلعه في الصوم؛ إن كان شيئًا يفسد به الصوم وهو قدر حمصة خمضفه تفسد به صلاته وما لا فلا، وهكذا رأينا في غريب الرواية للفقيه أبي جعفر ﵀.
وفي «أجناس الناطفي» إذا ابتلع المصلي ما بين أسنانه أو فضل طعام ثم أكله أو شراب قد شربه قبل الصلاة....... ولم يذكر المقدار، وهذه الرواية توافق قول محمد في باب الحديث، فإن محمدًا لم يذكر المقدار ثمة.
وعن أبي يوسف ﵀ في المصلي إذا مضغ العلك إن صلاته فاسدة، وعنه

1 / 396