Мухит Бурхани
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
Редактор
عبد الكريم سامي الجندي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
عمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، وهو يريد أن يستثني فأمسكت بفمه، وخلت بينه وبين الاستثناء قال: يلزمه الطلاق في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى، وعن أبي يوسف ﵀ إذا قال: أنت طالق أستغفر الله إن شاء الله، أو قال سبحان الله إن شاء الله كان استثناء ديانة، ولم يكن استثناء قضاء.
وفي «فتاوى أهل سمرقند»: إذا أراد أن يستحلف رجلًا فخاف أن يستثني في السر، فالوجه في ذلك أن يأمره حتى يقول عقب اليمين كلامًا لا يصلح استثناء أو تعليقًا، لأنه إذا فعل ذلك يمتنع الاستثناء لوجود الفاصل.
نوع آخر في دعوى الزوج (٢٤٩أ١) الاستثناء، وفي إخبار غير الزوج الزوج بالاستثناء
إذا ادعى الزوج التكلم بالاستثناء أو التكلم بالشرط في الخلع أوادعى التكلم بالاستثناء أو الشرط في الطلاق، فالقول قول الزوج، فإن شهد الشهود بخلع أو طلاق بغير استثناء لم يقبل قول الزوج بعد ذلك ويقضي القاضي بالطلاق وبالخلع.
وإن شهدوا بالخلع أو بالطلاق، وقالوا: لم نسمع منه غير كلمة الخلع والطلاق والزوج يدعي الاستثناء، فالقول قول الزوج ولا يقضى بالطلاق إلا إذا ظهر منه ما هو دليل صحة الخلع من غير قبض البدل أو ما أشبه ذلك، كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ في «شرح السير» في باب ما يصدق فيه الرجل من الردة فلا تبين منه امرأته.
وفي باب الخلع من «الكافي»، «مختصرالقصار»: إذا خالع ثم قال: لم أعن به الطلاق إن كان أخذ جُعلًا على الخلع لم يصدق قضاءً. قال مشايخنا ﵏: والمراد من أخذ الجعل ذكر الجعل لا حقيقة الأخذ. فعلى هذا إن ذكر البدل وقت الطلاق والخلع لا يصدق قضاءً في دعوى الاستثناء، وإن لم يذكر البدل يصدق قضاء في دعوى الاستثناء.
وذكر نجم الدين النسفي ﵀ في «فتاويه» عن شيخ الإسلام أبي الحسن ﵀ أن مشايخنا استحسنوا في دعوى الاستثناء في الطلاق لا يصدق الزوج إلا ببينة؛ لأنه خلاف الظاهر وقد فسدت أحوال الناس فلا يؤمن التلبيس.
وحكي عن شمس الإسلام محمود الأوزجندي ﵀ بأنه كان يقول: إن عرف الطلاق بإقراره تسمع دعوى الاستثناء منه، وإن عرف بالبينة لا تسمع منه دعوى الاستثناء. وكان الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني ﵀ يقول: لو قال طلقت واستثنيت لا يصدق قضاء. ولو قال: قلت لها أنت طالق واستثنيت يصدق قضاءً.
وذكر محمد ﵀ في كتاب الإقرار في باب الإقرار بالعتق: إذا قال لعبده: أعتقك أمس وقلت إن شاء الله صدق ولا يعتق العبد، وذكر في باب الإقرار بالنكاح: إذا قال الرجل لامرأة: تزوجتك أمس وقلت: إن شاء الله، وقالت المرأة: ما استثنيت،
3 / 288