Мухит Бурхани
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
Редактор
عبد الكريم سامي الجندي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
1424 AH
Место издания
بيروت
ولو قال لامرأته: طلقك الله تطلق، وإن لم ينو لأنه لا يطلقها الله إلا وهي طالق، هكذا ذكر في «فتاوى أبي الليث ﵀» . وفي «المنتقى» وفي «العيون» شرط النية، والأول أصح، ولو قال لها: نسيه طلاق باش، أو قال بطلاق باش تحكم النية، فكان الشيخ الإمام ظهير الدين ﵀ يفتي بالوقوع (في) هذه الصورة بل لنية إذا قال لامرأته أنت أطلق من امرأة فلان وهي مطلقة فذلك على نيته إلا أن يكون جوابًا لمسألة الطلاق، هكذا ذكر القدوري ﵀ في «شرحه» وصورة ذلك: أن المرأة إذا قالت لزوجها قد طلق فلان امرأته فطلقني، فقال الزوج: أنت أطلق منها فهي طالق ولا يدين، وكذلك لو قال: أنت أبين منها. وسأل نصر عن ذلك فقال: تقع ثم قال في اليوم الثاني، وجدت رواية عن أبي يوسف ﵀ أنه لا يقع، قال الفقيه أبو الليث ﵀ معناه: إن لم ينو وإذا نوى يقع كذا روي عن أبي يوسف ﵀ في «الأمالي» .
إذا قال: خذي طلاقك يقع، وكذا وإذا قال لها: أوجدت طلاقك يقع، وإذا قال لها شئت طلاقك ذكر شيخ الإسلام ﵀ في «شرحه» أنه يقع الطلاق، ولم يشترط نية الإيقاع، وذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ في «شرحه» إذا قال: شئت طلاقك بنية الإيقاع يقع.
وذكر في «المنتقى» في باب اللفيف من كتاب الطلاق: قال لامرأته: شئت طلاقك وهو ينوي الطلاق طلقت، وذكر في باب الكنايات إذا قال لها: شاء الله طلاقك، قضى الله طلاقك، شئت طلاقك، أمضيت، قضيت لا تطلق إلا أن ينوي، ولو قال: نويت طلاقك أحببت طلاقك رضيت طلاقك أردت طلاقك لا تطلق وإن نوى.s
قال في «المنتقى»: والقياس في ذلك سواء غير أن شئت هو أشبه بالطلاق فاستحسنه وحده.
إذا قال لها وهبت طلاقك فهذا صريح حتى يقع الطلاق قضاء وإن لم ينو به الطلاق، وإذا قال: نويت أن يكون الطلاق في يدها لا يصدق قضاء ويصدق ديانة، وعن أبي حنيفة ﵀ أنه يصدق قضاء أيضًا، ولو قال لها: أعدتك طلاقك، روي عن أبي يوسف ﵀ أنه يقع، وعن محمد أنه لا يقع، وذكر هذه المسألة في «فتاوى أبي الليث» ﵀، وقال نصر: الطلاق في يدها بمنزلة ما لو قال لها: أمرك بيدك، ولو قال لها: أقرضتك طلاقك لا يقع، ولو قال لها: وهبتك طلاقك قال (في) مشايخنا ينبغي أن لا يقع، وإذا قال لرجل أخبر امرأتي بطلاقها فهي طالق ساعة ما تكلم أخبرها ذلك الرجل أو لم يخبرها فكذلك إذا قال شهرها بطلاقها، احمل إليها طلاقها، أخبرها أنها طالق قل لها إنها طالق بخلاف ما لو قال لها أنت طالق فإنه لا يقع الطلاق هناك ما لم يطلقها إذا قال لها برشه طلاق دادستند لا يقع لأنه ذكر الإيقاع دون الوقوع.
امرأة قالت لزوجها طلقني فضربها وقال: اينك طالق لا يقع لأنه لم يوجد الإضافة، ولو قال: ابيكت طلاق يقع كذا حكي عن شمس الأئمة الحلواني ﵀، «في مجموع النوازل» في «كتاب الأيمان» سئل شيخ الإسلام ﵀ عن امرأة قالت لزوجها عند المشاجرة: مرا طلاق ده مر دجوب برداشت ومي زدومي كفت دار طلاق قال: لا تطلق،
3 / 210