627

Мухайя

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Редактор

أحمد علي

Издатель

دار الحديث

Место издания

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Регионы
Турция
Империя и Эрас
Османы
مساجد"، وفي نسخة: مسجد، أي: يسجدون إلى قبورهم ويتعبدون في حصورهم إلى ظهور نورهم، لكن لما كان هذا بظاهره يشاهد عبادة غير الله تعالى استحقوا أن يُقال لهم: قاتلهم الله، هذا تأويل حسن، والمعنى الظاهر الحقيقي وهو القتل والهلاك لا ينبغي إليه ﷺ بأنه قال: قاتلهم الله؛ لأنه مخالف للأصول، حيث قال تعالى في آخر سورة الأعراف: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، يعني: عليك يا محمد العفو عمن ظلمك، وأمر بما يرضاه العقل والشرع من الخصال الحميدة كالتقوى وصلة الرحم، وأعرض عن الجاهلين، أي: حذر نفسك عن المشركين بما صدر منهم السوء، يعني: احلم عنهم، ولا تغضب عليهم، واصبر على أخلاقهم السيئة، ولا تقابل أقوالهم الركيكة وأفعالهم الخسيسة بأمثاله، كذا في (عيون التفاسير)، و(اللباب).
وقال تعالى في سورة القلم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، قال القسطلاني في (المواهب اللدنية): ومن خُلقه ﷺ: الحلم والعفو مع القدرة، والصبر، وحسبك صبره وعفوه ﷺ عن الكافرين المحاربين له في أشد ما نالوه به من الجراح، والجهد، بحيث كسرت رباعية وجهه يوم أُحد، حتى صار الدم يسيل على وجهه الكريم ﷺ حتى شق ذلك على أصحابه شديدًا، وقالوا: لو دعوت عليهم يا رسول الله؟ فقال ﷺ: "إني لم أُبعث لعانًا، ولكني بُعثتُ داعيًا إلى الله، ورحمةً للعالمين"، فقال: "اللهم اغفر لقومي واهد قومي فإنهم لا يعلمون".
* * *
٣٢٢ - أخبرنا مالك، بلغني: أنَّ عليَّ بن أبي طالب، كان يَتَوَسَّد عليها ويضطجع عليها، قال بشر: يعني القُبُور.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، قال: أي: مالك بلغني أي: من غير إسناد، أنَّ علي بن أبي طالب، كان يَتَوَسَّد أي: يستند ظهره عليها أي: على القبور، ويضطجع عليها، قال بشر بن موسى، كذا في النسخة: أي: أحد من أصحاب مالك: يعني أي: يريد بضمير عليها القُبُور، فدل على فعل عليّ كرم الله وجهه على

(٣٢٢) إسناده ضعيف، أخرجه: مالك (٥٣٩).

2 / 125