Мухайя
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Редактор
أحمد علي
Издатель
دار الحديث
Место издания
القاهرة - جمهورية مصر العربية
من الطبقات من أهل المدينة، وفي نسخة: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، أخبرنا ابن شهاب، وهو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، من التابعين من الطبقة الرابعة من الطبقات السبعة من أهل المدينة، وفي نسخة قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا، عن سعيد بن المسيب، أي: ابن حزن يُكنى أبا محمد، من التابعين من الطبقة الأولى من الطبقات السبعة من أهل المدينة، قال: ما بقي أحد أعلم بقضاءٍ قضاه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ مني.
وما كان إنسان يجترئ عليه يسأل عن شيء حتى يستأذنه، كما يستأذن الأمير.
وسأل رجل وهو مريض عن حديثه وكان مضطجعًا فجلس فحدثه، فقال له الرجل: وددتُ أنك لم تتعب، فقال: إني كرهت أن أحدثكم عن رسول الله ﷺ وأنا مضطجع.
وقال: لا تملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإِنكار من قلوبكم، لكيلا تحبط أعمالكم الصالحة، وكان يسرد الصوم.
وعن بردٍ مولاه قال: ما نوديت الصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد بن المسيب في المسجد، وصلى الغداة بوضوء العشاء خمسين سنة.
قال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله تعالى (ق ١٥٧)، ولا أهانتها بمثل معصية الله، وكفى بالمؤمن نعمة من الله تعالى أن يرى عدوه يعمل بمعصية الله تعالى.
وقال: من استغنى بالله افتقر إليه الناس.
وقال: إن الدنيا نزلة، فهي إلى كل نزل وأنزل منها من أخذها بغير حقها، أو طلبها بغير وجهها ووضعها في غير سبيلها.
وقال: ما من شريفٍ ولا عالمٍ ولا ذي فضل إلا فيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن يذكر عيوب من كان فضله أكثر من نقصه، وهب نقصه لفضله.
وقال: ما يلبس الشيطان من شيء إلا آتاه من قبل النساء.
وقال - وهو ابن أربع وثمانين سنة - وقد ذهبت عينيه، وهو يعشو بالأخرى: ما من شيء عندي أخوف من النساء.
وكان عمر بن عبد العزيز يقول: ما كان بالمدينة عالم إلا يأتني بعلمه.
1 / 323