Мухайя
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Редактор
أحمد علي
Издатель
دار الحديث
Место издания
القاهرة - جمهورية مصر العربية
٧١٤ - اخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر أن رجلًا من أهل العراق قال لعبد الله بن عمر: إنا نبتاع من تمر النخل والعنب فنعصره خمرًا، فنبيعه، فقال له عبد الله بن عمر: إني أُشهد الله عليكم وملائكته، ومن سمع من الجنّ والإِنس أنِّي لا آمركم أن تبتاعوها فلا تبتاعوها ولا تعصروها ولا تسقوها، فإنها رجس من عمل الشيطان.
قال محمد: وبهذا نأخذ، ما كرهنا شربه من الأشربة الخمر والسّكر، ونحو ذلك، فلا خير في بيعه ولا أكل ثمنه.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، أخبرنا نافع، أي: ابن عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، مشهور، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة، مات سنة سبع عشرة ومائة، عن ابن عمر ﵄، أن رجلًا من أهل العراق بكسر العين المهملة والراء المهملة فألف، وقاف، أي: الكوفة والبصرة، كانتا في الإِقليم الثالث من الأقاليم السبعة، قال لعبد الله بن عمر ﵄: يا أبا عبد الرحمن، وهو كنية ابن عمر: إنا نبتاع أي: نشتري من تمر النخل والعنب والقصب أي: قصب السكر، فنعصره أي: من الإِعصار، خمرًا، فنبيعه، أي: فهل ذلك حرام، أي: ولعلهم كانوا حديثي عهد بالإِسلام. فقال له عبد الله بن عمر: إني أُشهد الله عليكم وملائكته، ومن سمع من الجن والإِنس أنِّي بذلك لزيادة الزجر والتهويل والإِشارة إلى أن حرمت ذلك فجمع عليها، لا آمركم أن تبتاعوها أي: فلا تشتروها، ولا تعصروها ولا تسقوها، أي: أنفسكم وغيرها، وهو من سقى أو أسقى، وفي (الموطأ) برواية يحيى: إني لا آمركم أن تبتاعوها، ولا تبيعوها، ولا تعصروها، ولا تشربوها، ولا تسقوها، أي: غيرها، فإنها أي: الخمر رجس أي: نجس من عمل الشيطان، أي: فاجتنبوه لعلكم تفلحون، كما في الآية.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: لا نعمل إلا بما روى نافع عن ابن عمر، وفي نسخة: كله نأخذ، ما أي: شيء كرهنا أي: حرمنا شربه من الأشربة الخمر وهو حرام
(٧١٤) إسناده صحيح.
3 / 346