1329

Мухайя

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Редактор

أحمد علي

Издатель

دار الحديث

Место издания

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Регионы
Турция
Империя и Эрас
Османы
وكسر السين المهملة وسكون التحتية، وبالفاء، أي: أجيرًا على هذا، أي: عند الرجل الحاضر أو لأجله، فكلمة "على" إما بمعنى عند أو اللام التعليلية، يعني أي: يريد بالعسيف أجيرًا، فزني بامرأته، لم يعرف الحافظ اسمها، فأخبروني بصيغة الجمع، أي: بعض أهل العلم، وفي (الموطأ) لمالك برواية (ق ٧٣٣) يحيى وابن القاسم: فأخبرني بالإِفراد، وهو الأحسن، كما قاله الزرقاني: إن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة متعلق بافتديت، ومن للبدل نحو: أرضيتم بالحياة الدنيا من الأخرى، أي: افتديت بمائة شاة بدل الرجم، وجارية لي، وبرواية يحيى: بجارية بالموحدة، ثم إني سألتُ أهل العلم، قال الحافظ: لم أقف على أسمائهم ولا عددهم الكبراء من العلماء عن جواز الافتداء، فأخبروني إنما على ابني جلد مائة أي: حدًا، أو تغريب عام، أي: لأنها محضة، فقال رسول الله ﷺ: "أما بالتخفيف حرف للتنبيه، والذي نفسي أي: أقسم بالله الذي كان نفسي بيده أي: بيده التي لا يعلم كنهها إلا هو، والمراد بها صفة الحفظ عند المتأخرين، لأقضيَّن بينكما بكتاب الله تعالى، أي: القرآن على ظاهره المنسوخ لفظه، الثابت حكمه، وهو قول عمر الآتي: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"، وأشار إلى قوله تعالى في سورة النساء: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، وفسَّر النبي ﷺ السبيل برجم المحصن، رواه مسلم، أو المعنى بحكم الله وقضاؤه كقوله ﷺ: "كتاب الله فيكم"، أي: حكمه وقضاؤه عليكم، وما قضى به ﷺ هو حكم الله تعالى، ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤]، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
فلما أمر باتباعه وطاعته جاز أن يقال: لكل حكم حكم به حكم الله وقضاؤه، إذ ليس في القرآن إن من زنى وافتدى يره فداؤه، ولا أن عليه نفي سنة عن البلد مع الجلد، وعلى الثيب الرجم وقد اتسم أن يقضي بينكما بكتاب الله وهو صادق، وقال: أما غنمك وجاريتك فرَدٌّ أي: مردود عليك، وهو من إطلاق المصدر على المفعول نحو نسخ اليمين، أي: منسوخة، ولذا كان بلفظ واحد للجمع والواحد قوله: وجَلَد ابنه مائة عطف على قوله، فقال رسول الله ﷺ، أي: أمر من يجلده أن يجلده مائة جلدة حدًا، وغرّبه عامًا، أي: نفاه عن وطنه سياسة سنة، وهذا يتضمن أن ابنه كان بكرًا، أو أنه اعترف بالزنا، فإن إقرار الأب عليه لا يُقبل، وقرينة اعترافه حضوره مع أبيه، كما في رواية

3 / 314