488

Мухаммад

محمد صلى الله عليه وسلم

-جلس رسول الله في ناحية المسجد وأبو بكر ﵁ قائم على راسه بالسيف ثم دعا عثمان بن طلحة حاجب الكعبة (١) فأخذ منه مفتاح الكعبة ودخلها وصلىركعتين بين العمودين اليمانيين ثم وقف على باب الكعبة وقال:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له. صدق وعده ونصر عبد وهزم الأحزاب وحده. إلا كل مأثرة أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت (٢) وسقاية الحاج. ألا وقتل الخطأ مثل العمد السوط والعصا فيهما الدية مغلظة فيها أربعون خَلِفةً (٣) في بطونها أولادها. يا معشر قريش إن الله قد اذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء. الناس من آدم وآدم خلق من تراب. ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ﴾ الآية يا معشر قريش ويا أهل مكة ما ترون أني فاعل بكم. قالوا خيرًا. أخ كريم وابن أخ كريم. ثم قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" فأعتقهم رسول الله ﷺ. وقد كان الله أمكنهم من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا فبذلك يسمى أهل مكة "الطلقاء" أما مفتاح الكعبة فقد رده رسول الله إلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها يا بني طلحة خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم.
ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب.

(١) في طبقات بن سعد أن رسول الله أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة.
(٢) سدانة البيت خدمته.
(٣) الخلفة الناقة الحامل.

1 / 488