416

Мухаммад

محمد صلى الله عليه وسلم

Регионы
Египет
-دعا رسول الله ﷺ المسلمين إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة (١) وأمر عمر بن الخطاب ﵁ أن ينادي الناس إلى البيعة.
قال سلمة بن الأكوع ﵁: بايعناه وبايعه الناس على عدم الفرار وأنه إما الفتح وإما الشهادة، وفي رواية بايعناه على الموت. ولم يتخلف أحد من المسلمين حضرها الا الجد بن قيس أخو بني سلمية فكان جابر بن عبد الله يقول: والله لكأني أنظر إليه لاصقا بابط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس وكان أول من بايعه ﷺ أبو سنان الأسدي.
ولما لم يكن قتل عثمان ﵁ محققا بل كان بالإشاعة بايع عنه النبي ﷺ على تقدير حياته وفي ذلك إشارة منه إلى أن عثمان لم يقتل وإنما بايع القوم أخذا بثأر عثمان جريا على ظاهر الأشاعة تثبيتا وتقوية لأولئك القوم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال: اللهم هذه عن عثمان فإنه في حاجتك وحاجة رسولك وماذاك الا لأنه على عدم صحة القول بقتله وكان عدد اللذين بايعوه (١٤٠٠) .
قال تعالى يذكر هذه البيعة ﴿لَقَدْ رَضِيَ الله عَن الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ وبعد أن جاء عثمان ﵁ بايع بنفسه.
تأثير البيعة في قريش
لما علمت قريش بهذه البيعة خافوا وأشار أهل الرأي فيهم بالصلح على أن يرجع ويعود من قابل ثلاثًا معه سلاح الراكب السيوف في القرب والقوس.

(١) شجرة هناك من أشجار السمر. وقد بلغ عمر ﵁ في خلافته إن ناسًا يصلون عند الشجرة التي كانت البيعة عندها ويطوفون بها فخاف ﵁ من اتساع الأمر وظهور البدعة وأن تعبد كالأصنام فأمر بها فقطعت.

1 / 416