410

Мухаммад

محمد صلى الله عليه وسلم

Регионы
Египет
-كانت سرية عبد الله بن رواحة الأنصاري الخزرجي إلى أسير بن رِزَام (١) اليهودي بخيبر في شوال سنة ست من الهجرة (يناير سنة ٦٢٨ م) وسببها أنه لما قتل أبو رافع سلام بن الحقيق أمّرت يهود عليها أسَيرًا فاقترح عليهم طريقة للانتقام من رسول الله ﷺ فأقروه عليها وحاصلها أن يذهب إلى غطفان ويجمعهم ويسير إلى رسول الله ﷺ في عُقر داره. فسار إلى غطفان فلما بلغه ﷺ وجه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر في شهر رمضان سرًا ليستكشف له الخبر فذهب إلى ناحية خيبر ثم عاد فأخبر رسول الله ﷺ بما سمع ورأى وقدم عليه أيضا خارجة بن حُسيل وقال له تركت أسير بن رزام يسير إليك في كتائب يهود. فندب رسول الله ﷺ الناس له فانتدب له (٣٠) رجلا فبعث عليه عبد الله بن رواحة فقدموا عليه فقالوا إن رسول الله ﷺ بعثنا إليك لتخرج إليه يستعملك على خيبر ويحسن إليك فطمع في ذلك فشاور يهود فخالفوه في الخروج وقالوا ماكان محمد يستعمل رجلا من بني اسرائيل. قال بلى قد مللنا الحرب. خرج أسير وخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين. فلما كانوا بقرقرة ندم أسير على مسيره إلى رسول الله ﷺ وأراد الفتك بعبد الله بن رواحة ففطن له وهو يريد السيف فاقتحم به عبد الله ثم ضربه بالسيف فقطع رجله فضربه أسير بمخرش في يده من شوحط فأمه وفي رواية عن عبد الله بن رواحة ﵁ وأهوى أسير بيده إلى سيفي ففطنت له (يتضح من ذلك أن أسيرًا كان أعزل) فدفعت بعيري وقلت غدرًا أي عدو الله مرتينز فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير فضربته بالسيف فاندرت عامة فخذه وساقه فسقط عن بعيره ومال أصحاب النبي ﷺ على أصحابه فقتلوهم ولم يفلت منهم غير رجل واحد ولم يصب من المسلمين أحد ثم قدموا على رسول الله ﷺ فحدثوه الحديث فقال "حقا قد نجاكم الله من القوم الظالمين".

(١) اسير بن رزام بهذا الضبط لكن مستر موير يقول أنه ابن زرام ويكتبه هكذا (Osier ibn Zarim) .

1 / 410