محمد في التوراة والإنجيل والقرآن
محمد في التوراة والإنجيل والقرآن
Издатель
دار المنار
Жанры
ويقول سبحانه:
﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
ومن هذه الأسانيد والقرائن يتبين بوضوح لا ريب فيه أن نقطة التحول في تاريخ الرسالات السماوية هي:
١ - في اختيار الله للرسول الكريم، حفيد سيدنا إسماعيل ﵇، وهو شقيق سيدنا إسحق ﵇ وكلاهما ابن سيدنا إبراهيم ﵇:
﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾
٢ - وفي تحول الأراضي المقدسة من أرض فلسطين مهد الأنبياء إلى أرض الحجاز، إلى مكة المركة أرض الرسول الكريم، فلنبدأ القصة من بدايتها حتى يتكشف لنا سر هذا التحول الخطير.
قال الله تعالى:
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾
وحذر سيدنا موسى ﵇ بني إسرائيل أن ينحرفوا عن طريق الله بقوله: "إذا ولدتم أولادًا وأولاد أولاد، وأطلتم الزمان في الأرض، وصنعتم تمثالًا منحوتًا صورة شيء ما، وفعلتم الشر في عينى الرب إلهكم لإغاظته - أشهد تمثالًا عليكم اليوم السماء والأرض أنكم تبيدون سريعًا عن الأرض التي أنتم عابرون الأردن إليها لتمتلكوها، لا تطيلون الأيام عليها بل تهلكون لا محالة، ويبددكم الرب في الشعوب، فتبقون عددًا قليلًا بين الأمم التي يسوقكم البر إليها".
1 / 114