Мухадхаб в фикхе имама аш-Шафии

Абу Исхак аш-Ширази d. 476 AH
81

Мухадхаб в фикхе имама аш-Шафии

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Исследователь

زكريا عميرات

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1416 AH

Место издания

بيروت

أحدهما أنه طاهر كالعرق والثاني أنه نجس لأنه تحلل بعلة فهو كالقيح وأما العلقة ففيها وجهان: قال أبو إسحاق: هي نجسة لأنه دم خارج من الرحم فهو كالحيض وقال أبو بكر الصيرفي: هي طاهرة لأنه دم غير مسفوح فهو كالكبد والطحال فأما الميتة سوى السمك والجراد والآدمي فهي نجسة للآية لأنها محرمة الكل من غير ضرر فكانت نجسة كالدم وأما السمك والجراد فهما طاهران لأنه يحل أكلهما ولو كانا نجسين لم يحل أكلهما وأما الآدمي ففيه قولان: أحدهما أنه نجس لأنه ميت لا يحل أكله فكان نجسًا لما غسل كسائر الميتات وأما الخمر فهو نجس لقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:٩٠] ولأنه يحرم تناوله من غير ضرورة فكان نجسًا كالدم وأما النبيذ فهو نجس لأنه شراب فيه شدة مطربة فكان نجسًا كالخمر وأما الكلب فهو نجس لما روي أن النبي ﷺ دعي إلى دار فأجاب ودعى إلى دار فلم يجب فقيل له في ذلك فقال: "إن في دار فلان كلبًا" فقيل وفي دار فلان هرة فقال: "الهرة ليست بنجسة" فدل على أن الكلب نجس وأما الخنزير فهو نجس لأنه أسوأ حالًا من الكلب لأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه ومنصوص على تحريمه فإذا كان الكلب نجسًا فالخنزير أولى وأما ما توالد منهما أو من أحدهما فهو نجس لأنه مخلوق من نجس فكان مثله وأما لبن ما لا يؤكل لحمه غير الآدمي ففيه وجهان: قال أبو سعيد الإصطخري: هو طاهر لأنه حيوان طاهر فكان لبنه طاهرًا كالشاة والبقرة والمنصوص أنه نجس لأن اللبن كاللحم المذكي بدليل أنه يتناول من الحيوان ويؤكل كما يتناول اللحم المذكي ولحم ما لا يؤكل نجس فكذلك لبنه وأما رطوبة فرج المرأة فالمنصوص أنها نجس لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة فكانت نجسة ومن

1 / 93