Муфрадат альфаз аль-Куран
مفردات ألفاظ القرآن
Редактор
صفوان عدنان الداودي
Издатель
دار القلم
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ
Место издания
الدار الشامية - دمشق بيروت
عَنْ يَدٍ
في الإعراب. حال «١» . وقيل: بل اعتراف بأنّ أَيْدِيَكُمْ فوق أَيْدِيهِمْ. أي: يلتزمون الذّلّ.
وخذ كذا أثر ذي يَدَيْنِ «٢»، ويقال: فلانٌ يَدُ فلانٍ أي: وَلِيُّهُ وناصرُهُ، ويقال لأولياء الله: هم أَيْدِي اللهِ، وعلى هذا الوجه قال ﷿: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
[الفتح/ ١٠]، فإذا يَدُهُ ﵊ يَدُ اللهِ، وإذا كان يَدُهُ فوق أيديهم فيَدُ اللهِ فوق أيديهم، ويؤيّد ذلك ما روي: «لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويَدَهُ الّتي يبطش بها» «٣» وقوله تعالى: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
[يس/ ٧١]، وقوله: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ
[ص/ ٧٥]، فعبارة عن تولّيه لخلقه باختراعه الذي ليس إلا له ﷿. وخصّ لفظ اليَدِ ليتصوّر لنا المعنى، إذ هو أجلّ الجوارح التي يتولّى بها الفعل فيما بيننا ليتصوّر لنا اختصاص المعنى لا لنتصوّر منه تشبيها، وقيل معناه: بنعمتي التي رشّحتها لهم، والباء فيه ليس كالباء في قولهم: قطعته بالسكّين، بل هو كقولهم: خرج بسيفه. أي: معه سيفه، معناه:
خلقته ومعه نعمتاي الدّنيويّة والأخرويّة اللّتان إذا رعاهما بلغ بهما السّعادة الكبرى. وقوله: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
[الفتح/ ١٠]، أي: نصرته ونعمته وقوّته، ويقال: رجل يَدِيٌّ، وامرأةٌ يَدِيَّةٌ.
أي: صناع، وأما قوله تعالى: وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
[الأعراف/ ١٤٩]، أي: ندموا، يقال:
سقط في يَدِهِ وأسقط: عبارة عن المتحسّر، أي:
عمّن يقلّب كفّيه كما قال ﷿: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها [الكهف/ ٤٢]، وقوله: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ [إبراهيم/ ٩]، أي: كفّوا عمّا أمروا بقبوله من الحقّ، يقال: ردّ يَدَهُ في فمه. أي: أمسك ولم يجب «٤»، وقيل: ردّوا أَيْدِيَ الأنبياءِ في أفواههم.
أي: قالوا ضعوا أناملكم على أفواهكم واسكتوا، وقيل: ردّوا نعم الله بأفواههم بتكذيبهم.
يسر
اليُسْرُ: ضدّ العسر. قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ ١٨٥]، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
[الطلاق/ ٧]، وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْرًا [الكهف/ ٨٨]، فَالْجارِياتِ يُسْرًا [الذاريات/ ٣] وتَيَسَّرَ كذا واسْتَيْسَرَ أي:
(١) انظر: البصائر ٥/ ٣٨٣.
(٢) يقال: افعل هذا أثر ذات يدين، وذي يدين. اللسان (أثر) .
(٣) الحديث تقدم في مادة (قرب) .
(٤) مجاز القرآن ١/ ٣٣٦.
1 / 891