Муфрадат альфаз аль-Куран
مفردات ألفاظ القرآن
Редактор
صفوان عدنان الداودي
Издатель
دار القلم
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ
Место издания
الدار الشامية - دمشق بيروت
للشيء، وعند بعض المتكلّمين أنّه عرض، وهو اجتماع جسمين حاو ومحويّ، وذلك أن يكون سطح الجسم الحاوي محيطا بالمحويّ، فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين الجسمين. قال: مَكانًا سُوىً [طه/ ٥٨]، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكانًا ضَيِّقًا [الفرقان/ ١٣] ويقال: مَكَّنْتُه ومكّنت له فتمكّن، قال: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
[الأعراف/ ١٠]، وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [الأحقاف/ ٢٦]، أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ
[القصص/ ٥٧]، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [القصص/ ٦]، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
[النور/ ٥٥]، وقال: فِي قَرارٍ مَكِينٍ
[المؤمنون/ ١٣] . وأمكنت فلانا من فلان، ويقال: مكان ومكانة. قال تعالى:
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ [هود/ ٩٣] وقرئ:
على مكاناتكم «١»، وقوله: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
[التكوير/ ٢٠] أي:
متمكّن ذي قدر ومنزلة. ومَكِنَات الطّيرِ ومَكُنَاتها:
مقارّه، والمَكْن: بيض الضّبّ، وبَيْضٌ مَكْنُونٌ
[الصافات/ ٤٩] . قال الخليل «٢»:
المكان مفعل من الكون، ولكثرته في الكلام أجري مجرى فعال «٣»، فقيل: تمكّن وتمسكن، نحو: تمنزل.
مكا
مكا الطّير يمكو مُكَاءً: صفر، قال تعالى:
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [الأنفال/ ٣٥] تنبيها أن ذلك منهم جار مجرى مكاء الطّير في قلّة الغناء، والمُكَّاء:
طائر، ومَكَت استه: صوّتت.
ملل
المِلَّة كالدّين، وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصّلوا به إلى جوار الله، والفرق بينها وبين الدّين أنّ الملّة لا تضاف إلّا إلى النّبيّ ﵊ الذي تسند إليه.
نحو: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ ٩٥]، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ ٣٨] ولا تكاد توجد مضافة إلى الله، ولا إلى آحاد أمّة النّبيّ ﷺ، ولا تستعمل إلّا في حملة الشّرائع دون آحادها، لا يقال: ملّة الله، ولا يقال: ملّتي وملّة زيد كما يقال: دين الله ودين زيد، ولا يقال: الصلاة ملّة الله. وأصل الملّة من: أمللت الكتاب، قال تعالى: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ
[البقرة/ ٢٨٢]، فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ
(١) وبها قرأ شعبة عن عاصم. انظر: الإتحاف ص ٢٦٠.
(٢) العين ٥/ ٣٨٧.
(٣) وهذا النقل عن التهذيب ١٠/ ٢٩٤.
وقال ثعلب: يبطل أن يكون مكان فعالا، لأنّ العرب تقول: كن مكانك، وقم مكانك، واقعد مقعدك. فقد دلّ هذا على أنه مصدر من «كان» أو موضع منه. انظر: اللسان (مكن) .
1 / 773