Муфрадат альфаз аль-Куран
مفردات ألفاظ القرآن
Редактор
صفوان عدنان الداودي
Издатель
دار القلم
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤١٢ هـ
Место издания
الدار الشامية - دمشق بيروت
فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
«١» . [طه/ ٦١]، وقرئ:
فَيَسْحِتَكُمْ يقال: سَحَتَهُ وأَسْحَتَهُ، ومنه:
السَّحْتُ والسُّحْتُ للمحظور الذي يلزم صاحبه العار، كأنه يسحت دينه ومروءته، قال تعالى:
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
[المائدة/ ٤٢]، أي: لما يسحت دينهم. وقال ﵇: «كلّ لحم نبت من سحت فالنّار أولى به» «٢»، وسمّي الرّشوة سحتا لذلك، وروي «كسب الحجّام سحت» «٣» فهذا لكونه سَاحِتًا للمروءة لا للدّين، ألا ترى أنه أذن ﵇ في إعلافه الناضح وإطعامه المماليك «٤» .
سحر
السَّحَرُ «٥»: طرف الحلقوم، والرّئة، وقيل:
انتفخ سحره، وبعير سَحِيرٌ: عظيم السَّحَرِ، والسُّحَارَةُ: ما ينزع من السّحر عند الذّبح فيرمى به، وجعل بناؤه بناء النّفاية والسّقاطة. وقيل: منه اشتقّ السِّحْرُ، وهو: إصابة السّحر. والسِّحْرُ يقال على معان:
الأوّل: الخداع وتخييلات لا حقيقة لها، نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عمّا يفعله لخفّة يد، وما يفعله النمّام بقول مزخرف عائق للأسماع، وعلى ذلك قوله تعالى:
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
[الأعراف/ ١١٦]، وقال: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ
[طه/ ٦٦]، وبهذا النّظر سمّوا موسى ﵇ سَاحِرًا فقالوا: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [الزخرف/ ٤٩] .
والثاني: استجلاب معاونة الشّيطان بضرب من التّقرّب إليه، كقوله تعالى:
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء/ ٢٢١- ٢٢٢]، وعلى ذلك قوله تعالى: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة/
(١) وهي قراءة حفص وحمزة والكسائي ورويس وخلف، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ. الإتحاف ٣٠٤. [.....]
(٢) الحديث عن أبي بكر عن النبي قال: «كلّ جسد نبت من سحت فالنار أولى به» أخرجه البيهقي وأبو نعيم، قال المناوي: وسنده ضعيف، والمشهور على الألسنة: «كلّ لحم نبت من الحرام فالنّار أولى به» . راجع: كشف الخفاء ٢/ ١٢١.
(٣) الحديث: «كسب الحجام خبيث» أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٤، وأبو داود برقم (٣٤٢١)، والترمذي عن رافع بن خديج. وخبثه لا يقتضي حرمته، فقد احتجم ﵇ وأعطى الحجام أجرته. انظر: كشف الخفاء ٢/ ١١٠.
(٤) عن ابن محيصة أحد بني حارثة عن أبيه أنه استأذن رسول الله ﷺ في إجارة الحجّام فنهاه، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: «اعلفه ناضحك، أو أطعمه رقيقك» رواه الشافعي ٢/ ١٤٧، والموطأ ٢/ ٩٧٤، والترمذي برقم ١٢٧٧، وابن ماجة برقم (٢١٦٦)، وقال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات، وانظر: شرح السنة ٨/ ١٩.
(٥) السّحر والسّحر والسّحر: ما التزق بالحلقوم والمريء من أعلى البطن. اللسان (سحر) .
1 / 400