975

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

رواه البخاري (١١٧٢)، ومسلم (٧٢٩)، وأبو داود (١٢٥٢)، والترمذي (٤٣٣ و٤٣٤)، والنسائي (٢/ ١١٩).
ــ
خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (١)، وهذا مقتضى حديث عائشة ﵂؛ فإنها ذكرت فيه أنه ﷺ صلى ذلك كله في بيته، إلا الفرائض خاصة؛ فإنه كان يصليها في المسجد، وعلى هذا فالأصل في أفضلية التطوع أن يكون في البيت، وإيقاعها في المسجد لمقتضٍ لذلك وعارضٍ؛ مثل: تشويشٍ في البيت، أو ليسر في المسجد ونشاط وما شاكل ذلك. وقد كره النوافل في المسجد النخعي وعَبِيدة، وعُلِّل ذلك لهما بالحماية للفرائض، وبأن لا يخلي بيته من الصلاة، وبقوله ﷺ: خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. وذهب بعضهم: أن كونها في المسجد أجمع، وحُكي عن مالك والثوري: أنهما ذهبا إلى كونها في المسجد نهارًا وبالليل في البيت. قلت: وكأن هذا قول بمقتضى حديث ابن عمر. وأما بعد الجمعة: فذهب مالك وأصحابه إلى أن الأفضل للإمام ألا ينتفل بأثرها في المسجد، ووسّع في ذلك للمأموم، واختار الشافعي والكوفيون الركوع بعد الجمعة ستًّا أو أربعًا. وقال الشافعي: ما كثر فهو أحب إليَّ، وسيأتي الكلام في ركعتي العصر وقبل المغرب.
قلت: والحاصل من الأحاديث استحباب الراتبة على نوافل حديث أم حبيبة - الذي ذكرناه - في البيت؛ كما في حديث عائشة، فإن هذه النوافل يجبر بها نقص إن وقع في الفرائض؛ على ما رواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتَقَصَ من فريضته شيء قال الرب ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمَّلُ بها ما انتَقَصَ

(١) رواه البخاري (٦١١٣)، ومسلم (٧٨١)، وأبو داود (١٤٤٧)، والنسائي (٣/ ١٩٨) من حديث زيد بن ثابت ﵁.

2 / 366