808

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[٤٦٧] وعن أبِي هُرَيرَةَ قَالَ: سَجَدنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّت﴾ و﴿اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ﴾
رواه مسلم (٥٧٨)، وأبو داود (١٤٠٧)، والترمذي (٥٧٨) (١٠٨)، والنسائي (٢/ ١٦١ - ١٦٢)، وابن ماجه (١٠٥٨).
* * *
ــ
ما قدمناه هو الأصل في وصفه، وقد يقال على الخبر المحقق؛ كما قال الشاعر (١):
. . . . . . . . . . . . ... على الله أرزاق العباد كما زَعَم (٢)
قال الهروي: زعم هنا بمعنى: أخبر، ويجوز أن يقال: إن زعم؛ بمعنى: ضمن، ومنه الحديث: الزعيم غارم (٣). قلت: وهذا يصح في معنى البيت، ويبعد أن يحمل عليه ما في الحديث. ويقال: زعُمَ، وزعَمَ، وزَعِمَ، بالضم، والفتح، والكسر.
وهذا الحديث يدل على أن قوله تعالى في سورة النَّجمِ: ﴿فَاسجُدُوا لِلَّهِ وَاعبُدُوا﴾ إنه لا يراد منه (٤) سجود التلاوة، إذ لو كان لما تركه النبي ﷺ، ولذلك قال مالك: إنها ليست من العزائم.
وحديث أبي هريرة في سجود النبي ﷺ في: الانشقاق و: اقرَأ حجة لابن وهب ومن قال بقوله، وقد قدمنا أن ذلك كان من فعله متقدمًا، وأن العمل استقر على ترك ذلك. ويصح الجمع بين الأحاديث المختلفة في سجدات المفصل بما قد روي عن مالك: أنه خَيَّر فيها، والله أعلم.

(١) هو عمرو بن شأس.
(٢) وصدره: تقول هلكنا إن هلكت وإنما.
(٣) رواه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (١٢٦٥) من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁.
(٤) في (م): يراد به غيره، وفي (ل) و(ط): لا يراد به سجود التلاوة.

2 / 199