570

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

(٢٥) باب في صفة غسله ﵊ من الجنابة
[٢٤٦] عَن عَائِشَةَ؛ قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ. يَبدَأُ فَيَغسِلُ يَدَيهِ - وَفِي رِوَايَةٍ: كَفَّيهِ ثَلاثًا -، ثُمَّ يُفرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغسِلُ فَرجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يَأخُذُ المَاءَ، فَيُدخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَن قَدِ استَبرَأَ، حَفَنَ عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيهِ.
رواه أحمد (٦/ ٢٣٧)، والبخاري (٢٥٨)، ومسلم (٣١٦)، وأبو داود (٢٤٠ - ٢٤٤)، والترمذي (١٠٤)، والنسائي (١/ ١٣١).
ــ
(٢٥) ومن باب صفة غُسلِهِ ﷺ من الجنابة
(قوله: ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر) قيل: إنما فعل ذلك ليسهل دخول الماء إلى أصول الشعر، وقيل: ليتأنس بذلك حتى لا يجد بعده من صب الماء الكثير نفرة (١).
و(قوله: حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات) استبرأ أي: استقصى وبالغ، من قولهم: استبرأ الخبرُ. وحفن: أخذ وصب. الحفنات: جمع حفنة، وهي ملء الكفين من الطعام أو نحوه، وأصلها من الشيء اليابس كالدقيق والرمل ونحوه. يقال: حفنتُ لهُ حفنةً؛ أي: أعطيته قليلًا، قاله في الصحاح.
ولا يفهم من هذه الثلاث حفنات أنه غسل رأسه ثلاث مرات؛ لأن التكرار في الغسل غير مشروع؛ لما في ذلك من المشقة، وإنما كان ذلك العدد؛ لأنه بدأ بجانب رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم على وسط رأسه، كما جاء في حديث

(١) "النُّفْرة": الانقباض.

1 / 576