543

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[٢٢٣] وَعَن سُلَيمَانَ بن يَسَارٍ؛ قَالَ: أَخبَرَتنِي عَائِشَةُ أَنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ يَغسِلُ المَنِيَّ ثُمَّ يَخرُجُ إِلَى الصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوبِ. وَأَنَا أَنظُرُ إِلَى أَثَرِ الغَسلِ فِيهِ.
رواه البخاري (٢٣٠)، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، والنسائي (١/ ١٥٦)، وابن ماجه (٥٣٦).
ــ
الخطاب ﵁، حيث أصبح يغسل جنابةً من ثوبه، فقال: أَغسِلُ ما رأيتُ، وأنضحُ ما لم أر (١).
وهذا مذهب السلف وجمهور العلماء. وذهب الشافعي وكثير من المحدثين: إلى أنه طاهر؛ متمسكين بقول عائشة: لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه، وبقولها: ولقد رأيتُني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسًا بظفري، وهذا لا حجة فيه لوجهين:
أحدهما: أنها إنما ذكرت ذلك مُحتجة به على فُتياها، بأنه لا يجزئ فيه إلا الغسل فيما رؤي منه، والنضح فيما لم يُرَ، ولا تتقرر حجتها إلا بأن تكون فركته وحكته بالماء، وإلا ناقضَ دليلها فُتياها.
وثانيهما: أنها قد نصّت في الطريق الأخرى: أن رسول الله ﷺ كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه. لا يقال: كان غسله إياه مبالغة في النظافة؛ لأنا نقول: الظاهر من غسله للصلاة وانتظار جفافه وخروجه إليها وفي ثوبه بُقَع الماء؛ أن ذلك إنما كان لأجل نجاسته، وأيضًا: فإن مناسبة الغسل للنجاسة أصلية؛ إذ هي المأمور بغسلها، فحمل الغسل على قصد النجاسة أولى، ألا ترى أن الشافعية استدلوا على نجاسة الكلب بالأمر بغسل الإناء منه، ولم يعرجوا على احتمال كونه للنظافة، وكذلك نقول نحن في

(١) رواه مالك في الموطأ (١/ ٥٠).

1 / 549