486

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[١٧٧] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمعَةُ إِلَى الجُمعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لمِا بَينَهُنَّ، إِذَا اجتَنَبَت الكَبَائِرَ.
رواه أحمد (٢/ ٣٥٩ و٤٠٠ و٤١٤)، ومسلم (٢٣٣)، والترمذي (٢١٤).
[١٧٨] وَعَنه؛ أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ العَبدُ المُسلِمُ - أو المُؤمِنُ - فَغَسَلَ وَجهَهُ،
ــ
الوضوء، على ما قدمناه. وكذلك ذكر النسائي من حديث رفاعة بن رافع، فقال النبي ﷺ: إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء، كما أمره الله تعالى، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين (١)، ونحن إنما أردنا المحافظة على الآداب المكملة التي لا يراعيها إلا من نوَّر الله باطنه (٢) بالعلم والمراقبة، والله تعالى أعلم.
و(قوله: إذا اجتنبت الكبائر؛ يدل على أن الكبائر إنما تغفر بالتوبة المعبر (٣) عنها بالاجتناب في قوله تعالى: ﴿إِن تَجتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهَونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم﴾ وقد تقدم القول في الكبائر ما هي؟ فقوله: حتى يخرج نقيًّا من الذنوب يعني به: الصغائر، ولا بُعدَ في أن يكون بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص بالقلب (٤)، ويراعيه من الإحسان والأدب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

(١) رواه النسائي (٢/ ٢٢٦).
(٢) في (ع): قلبه.
(٣) ساقط من (ع).
(٤) من (م).

1 / 492