360

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Айюбиды
(٤٩) باب إعطاء من يخاف على إيمانه
[١١٩] عَن سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسمًا، فَقُلتُ: يَا رسولَ الله! أَعطِ فُلانًا فَإِنَّهُ مُؤمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أو مُسلِمٌ، أَقُولُهَا ثَلاثًا، وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلاثًا: أو مُسلِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأُعطِي الرَّجُلَ
ــ
(٤٩) ومن باب إعطاء مَن يُخاف على إيمانه
(قوله: أعطِ فلانًا فإنّه مؤمنٌ، فقال: أو مسلم) دليل على صحّة ما قدّمناه من الفرق بين حقيقتي الإيمان والإسلام، وأن الإيمان من أعمال الباطن، وأن الإسلام من أعمال الجوارح الظاهرة، وفيه ردٌّ على غُلاة المُرجِئة والكرامية، حيث حكموا بصحّة الإيمان لمن نطق بالشهادتين وإن لم يعتقد بقلبه، وهو قولٌ باطلٌ قطعًا؛ لأنّه تسويغٌ للنفاق.
وفيه حجّة لمن يقول: أنا مؤمن بغير (١) استثناء. وهي مسألة اختلف فيها السلف، فمنهم المجيز والمانع. وسبب الخلاف النظر إلى الحال أو إلى المآل، فمن منع خاف من حصول شك في الحال أو تزكية، ومن أجاز صرف الاستثناء إلى الاستقبال وهو غيب في الحال؛ إذ (٢) لا يدري بما يختم له. والصواب: الجوازُ إذا أُمِنَ الشكُّ والتزكيةُ، فإنّه تفويض إلى الله تعالى.
و(قوله: أو مسلمًا) الرواية بسكون الواو، وقد غلط من فتحها وأحال المعنى؛ لأن النبي ﷺ لم يُرِد استفهامَه، وإنما أشار له (٣) إلى (٤) القِسمِ الآخر المختص بالظاهر الذي يمكن أن يدرك، فجاء بأو التي للتقسيم والتنويع.

(١) في (ع): من غير.
(٢) من (ع).
(٣) ساقط من (ع).
(٤) في (ل): أن.

1 / 366