1200

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[٨٠٦]- وَعَنهَا، قَالَت: كُنَّا نُنهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَم يُعزَم عَلَينَا.
رواه أحمد (٦/ ٤٠٩)، والبخاري (١٢٧٨)، ومسلم (٩٣٨) (٣٤)، وأبو داود (٣١٦٧)، وابن ماجه (١٥٧٧).
* * *
ــ
والتحريم. وهذا أيضًا فاسد بما تقدَّم، وبقوله: أربع في أمتي من أمر الجاهلية. وبقوله: النائحة إذا لم تتب جاءت يوم القيامة وعليها سربالٌ من قطران ودرع من حرب. وهذا وعيد يدل على أنه من الكبائر.
ورابعها: أن قوله ﷺ: إلا آل فلان، ليس فيه نص على أنها تساعدهم بالنياحة، فيمكن أنها تساعدهم باللقاء والبكاء الذي لا نياحة فيه، وهذا أشبهُ مِمَّا قبله.
وخامسها: أن يكون قوله: إلا آل فلان إعادةٌ لكلامها على جهة الإنكار والتوبيخ؛ كما قال للمستأذن حين قال: أنا، فقال ﷺ: أنا أنا (١)، منكرًا عليه. ويدل على صحة هذا التأويل ما زاد النسائي في حديثٍ بمعنى حديث أم عطية، فقال: لا إسعاد في الإسلام (٢)؛ أي: على النياحة. والله أعلم.
وقولها: نُهينا عن اتِّباع الجنائز، ولم يعزم علينا؛ أي: لم يحرم علينا، ولم يُشدّد علينا. وظاهر كلامها أنهن نُهين عن ذلك نَهي تنزيه وكراهة. وإلى منع ذلك صار جمهور العلماء لهذا النهي، ولقوله ﵊: ارجعنَ مأزورات غير مأجورات (٣). وإليه ذهب ابن حبيب، وكرهه مالك للشابة، وفي الأمر

(١) رواه البخاري (٦٢٥٠)، ومسلم (٢١٥٥)، وأبو داود (٥١٨٧)، والترمذي (٢٧١٢)، وابن ماجه (٣٧٥٩) من حديث جابر ﵁.
(٢) رواه أحمد (٣/ ١٩٧)، والنسائي (٤/ ١٦) من حديث أنس ﵁.
(٣) رواه ابن ماجه (١٥٧٨) من حديث علي ﵁.

2 / 591