1097

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

رواه أحمد (٢/ ٣٨٠)، ومسلم (٨٥٧)، (٢٧)، وأبو داود (١٠٥٠)، والترمذي (٤٩٨)، وابن ماجه (١٠٩٠).
* * *
الآخر: من قال لصاحبه أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فقد لغا (١)، وهو حُجَّة على وجوب الإنصات للخطبة على من كان مستمعًا، وهو مذهب الجمهور. وذُكر عن الشعبي والنخعي وبعض السلف أنه ليس بواجب إلا عند تلاوة القرآن، وهذه الأحاديث حجَّة عليهم. واختلف الجمهور فيمن لا يسمع الخطبة: هل يلزمه الإنصات أَو لا؟ فأكثرهم: على أن ذلك لازم. وقال أحمد والشافعي في أحد قوليه: إنما يلزم من يسمع، ونحوه عن النخعي. فلو لغا الإمام، هل يلزم الإنصات أم لا؟ قولان لأهل العلم، ولمالك.
وقوله: والإمام يخطب؛ حجة لعامة العلماء: على أنه إنما يجب الإنصات عند شروع الإمام في الخطبة. وذهب أبو حنيفة: إلى أنَّ الإنصات يجب بخروج الإمام.
والبدنة: ما يُهدَى إلى الكعبة من الإبل؛ لأنها تَبدُن؛ أي: تَسمَن. والبدانة: السّمنُ، وعظم البدن. وتفريقه بين البدنة والبقرة يدل على أن البقر لا يقال عليها بُدنٌ، وهو مذهب عطاء. ومالك يرى أن البقر من البُدن. وفائدة هذا الخلاف فيمن نذر بدنة، أو وجبت عليه فلم يجد البدنة، أو لم يقدر عليها وقدر على البقرة، فهل تجزئه أم لا؟ فعلى مذهب عطاء: لا، وعلى مذهب مالك: نعم. وظاهر هذا الحديث يدلّ على أن الأفضل في الهدايا الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، وهذا الترتيب لا خلاف فيه في الهدايا، وإنما اختلفوا في ترتيب الأفضل في الضحايا، فذهب الجمهور إلى أن الضحايا مثل الهدايا. وذهب مالك إلى أن

(١) رواه أبو داود (١٠٥١).

2 / 488