1075

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[٧٠٢]- وَعَن أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجدَتَينِ اللَّتَينِ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعدَ العَصرِ؟ فَقَالَت: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبلَ العَصرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنهُمَا أَو نَسِيَهُمَا، فَصَلاهُمَا بَعدَ العَصرِ، ثُمَّ أَثبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَثبَتَهَا.
رواه مسلم (٨٣٥) (٢٩٨).
[٧٠٣]- وَعَنهُمَا، قَالَت: صَلاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيتِي قَطُّ، سِرًّا وَلا عَلانِيَةً: رَكعَتَينِ قَبلَ الفَجرِ وَرَكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ.
رواه أحمد (٦/ ١٥٩)، ومسلم (٨٣٥) (٣٠٠).
* * *
ــ
خصوصيته ﷺ بذلك، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في هذه الأوقات المنهي عنها نفلا مبتدأً.
قلت: ويظهر لي أن النهي عن الصلاة في هذا الوقت، هو ذريعةٌ لئلا تُوقَعَ الصلاة في الوقت الذي إذا صَلَّى فيه قارن فعلُه فعل الكفار، ووقع التشابه بينهم، فإذا أُمِنَتِ العّلةُ التي لأجلها نهي عن الصلاة فيه، جاز ذلك؛ كما فعلت عائشة ﵂، وكما فعله النبي ﷺ على قول (١) من لا يرى خصوصيته بذلك، لكن عموم المنع في الوقت كلّه أدفع للذريعة، وأسدُّ للباب، فيمنع مطلقًا. والله أعلم.
وقول عائشة في الركعتين بعد العصر: إن النبي ﷺ ما تركهما في بيتها قط؛ تعني: في الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر، فقضاهما بعد العصر، ثم داوم عليهما، فأخبرت هنا عن الدوام، وإلا فقبلَ أن يفعلَ هذا لم يكن يُصليهما بعد العصر، وبهذا يتفق الجمع بين أحاديثها في هذا الباب، والله تعالى أعلم. وفي هذا الحديث أبواب من الفقه لا تخفى.

(١) من (هـ) و(ظ).

2 / 466