1072

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

فَقُلتُ: يَا رسول الله، فَالوُضُوءَ؟ حَدِّثنِي عَنهُ. قَالَ: مَا مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتمَضمَضُ وَيَستَنشِقُ فَيَستنَثِرُ إِلا خَرَّت خَطَايَا وَجهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجهَهُ كَمَا أَمَرَهُ الله إِلا خَرَّت خَطَايَا وَجهِهِ مِن أَطرَافِ لِحيَتِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيهِ إِلَى المِرفَقَينِ إِلا خَرَّت خَطَايَا يَدَيهِ مِن أَنَامِلِهِ مَعَ المَاءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَهُ إِلا خَرَّت خَطَايَا رَأسِهِ مِن أَطرَافِ
ــ
الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم (١). قلت: وفي هذا نظر، وهو: أنه لا يصحّ أن يكون نسخًا على حقيقته، وإنما هو تخصيص، فإنه إخراج بعض ما تناوله اللفظ الأول، لا رفع لكلية ما يتناوله. وأما قولهم: إن هذا في الفريضة، فليس بصحيح؛ لوجهين:
أحدهما: أن مقصود هذا الحديث: بيان الوقت الذي يجوز فيه التنفل من الوقت الذي لا يجوز فيه؛ كما قررناه آنفًا.
وثانيهما: حديث عقبة بن عامر المتقدم (٢)، فإنه قال فيه: ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلّي فيهن، وذكر هذا الوقت، ومقصوده قطعًا: بيان حكم التنفل في هذه الأوقات، فالظاهر: حمل النهي على منع التنفل في هذه الأوقات الثلاثة؛ إلا في يوم الجمعة؛ جمعًا بين الأحاديث والإجماع المحكي. والله - تعالى - أعلم.
وقوله: خرّت خطاياه: رواية أكثرهم بالخاء المعجمة؛ أي: سقطت، وهو كناية عن مغفرة الذنوب. وعند أبي جعفر: جرت بالجيم في الأولى، وقد رويناه بالجيم في جميعها، ومعناه صحيح؛ كما قال: خرجت خطاياه مع الماء.

(١) رواه أحمد (٢/ ٢٦٦ و٣٩٤ و٤٦٢)، والبخاري (٥٣٣)، ومسلم (٦٤٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، والنسائي (١/ ٢٤٨ و٢٤٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) سبق في التلخيص برقم (٦٩٩).

2 / 463