1023

Понимание того, что вызвало затруднения в кратком изложении книги Муслима

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Редактор

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Издатель

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

دمشق - بيروت

[٦٥٩]- وعَن عَلقَمَةَ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ قَالَ: قُلتُ: يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ! كَيفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ هَل كَانَ يَخُصُّ شَيئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَت: لا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُم يَستَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَستَطِيعُ؟ ! .
رواه أحمد (٦/ ٤٣ و٥٥)، والبخاري (٦٤٦٦)، ومسلم (٧٨٣) (٢١٧)، وأبو داود (١٣٧٠)، والترمذي (٢٨٥٦).
ــ
أطلق هنا على الله تعالى على جهة المقابلة اللفظية مجازًا؛ كما قال: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ و: ﴿فَمَنِ اعتَدَى عَلَيكُم فَاعتَدُوا عَلَيهِ﴾ ووجه مجازه: أنه تعالى لما كان يقطع ثواب عمل مَن ملَّ العمل وَقَطَعَهُ؛ عبّر عن ذلك بالملل؛ من باب تسمية الشيء باسم سببه.
وقول علقمة: هل كان رسول الله ﷺ يخص شيئًا من الأيام؟ وجواب عائشة بنفي ذلك، خرج على غير الصيام؛ لأنه قد ثبت عنه ﷺ أنه كان يخص الإثنين والخميس بالصيام، فتعيَّن صرف حمله إلى غير ذلك.
وقولها: وأيكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟ هذا يدل على شدة ما كان النبي ﷺ فيه من كثرة التكاليف، والاجتهاد في الوفاء بها؛ وذلك أنه كُلِّف بتكاليف خاصة به؛ كما خُصَّ به من الواجبات زيادة على ما ساوى فيه جميع المكلفين. ثم إنه قد كُلِّف مراعاة مصالح أهل بيته، ومصالح الخلق كلهم، خاصة وعامة، الدينية والدنيوية، هذا بالنظر إلى ظاهر أمره، وأما بالنظر إلى خواصّ باطنه؛ فمما لا يدرك، ولا يمكن وصفه، وغاية العبارة عنه قوله: إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية (١)؛ ولذلك كان ﷺ متواصل الأحزان، والعبادات، والمشقّات،

(١) رواه أحمد (١/ ٦١ و٦/ ١٢٢)، والبخاري (٦١٠١)، ومسلم (٢٣٥٦) من حديث عائشة ﵁.

2 / 414