Большое введение

Абу Машар Балхи d. 273 AH
45

Большое введение

Жанры

ولو كان بطلميوس وكل المتقدمين الذين عنوا بحقيقة مواضع الكواكب إنما كانوا يرصدونها إذا كانت في ذروة أفلاك تداو يرها أو في موضع معلوم منها ثم وافق موضع الكوكب من فلك تدو يره مثل موضعه من فلكه الخارج المركز ثم يتركونها إلى أن يعود الكوكب إلى ذلك الموضع من فلك تدو يره وفلكه الخارج المركز ثم يقيسونه مرة أخرى لكان حقيقة موضع الكوكب لا يوجد البتة وكان لا يعرف عدد أفلاك الكواكب ولا ذروة كل فلك ولا حضيضه ولا سائر مواضعه لأنهم بالرصد الكثير في مرار كثيرة في سنين مختلفة في زمان بعد زمان عرفوا مواضع الكواكب وسيرها في سنة سنة وأدوارها وعدد أفلاكها وغاية علو كل فلك وهبوطه وسائر مواضعه وحالاته وكذلك عرفت الحكماء ما اشتبه عليهم من طبائع الكواكب ودلالاتها فإنهم نظروا إلى مواضعها وحالاتها في بعض البروج في زمان من الأزمنة فوجدوا لها الدلالات على أشياء معلومة فعرفوا تلك الدلالات وكتبوها وجعلوا مواضعها وحالاتها مثالا يقيسون عليه ثم فتش عن تلك الدلالات قوم من الحكماء بعد سنين كثيرة واعتبروا مواضع الكواكب في زمانهم ذلك بما كان وجده المتقدمون فوجدوا لها الدلالات على أشياء مشاكلة للدلالة الأولى فجعلوا تلك الدلالات أمثلة واعتبارات ثم نظرت الفلاسفة إلى تلك الأشياء التي كانت الكواكب دلت عليها مرة بعد مرة فقاست عليها ما كان خفي عليها من دلالاتها فصح لهم ما أرادوا من دلالات الكواكب

ولو كانوا فتشوا عن دلالاتها عند رجوعها إلى مواضعها بعد ألوف سنين فلم يكن يتبين لهم شيء البتة وإنما يتبين لهم ما أرادوا من الدلالات حين عرفوا في وقت بعد وقت في سنين كثيرة مختلفة مواضع الكواكب ودلالاتها فقاسوا على ما وجدوه ما كان غائبا عنهم حتى علموا دلالاتها على الأشياء وكذلك العلماء فإنهم إنما وجدوا الأشياء الخفية لأنهم قاسوا عليها بما كان ظاهرا عندهم من ذلك الجنس لأن الأخبار الصادقة عن شيء من الأشياء مرة بعد مرة في أوقات مختلفة والدلالات الواضحة عليه تقوم مقام المعاينة والوجود الحاضر

Страница 132