Большое введение

Абу Машар Балхи d. 273 AH
28

Большое введение

Жанры

وكذلك مثلت الفلاسفة لأنها شبهت الصور بالصناع والطبائع بالأدوات وقالت إن الصور صناع حذاق والطبائع أدوات مختلفة والصناع مختلفون أكار وحداد وصائغ ونجار وليس منهم صانع إلا وأداته خلاف أداة الآخر ولا يصلح عمله إلا بأداته التي تلائم صناعته لأن الأداة التي تصلح للصائغ خلاف الأداة التي تصلح للنجار وليست تنسب الصناعات إلى الأدوات بل إنما تنسب إلى الصناع لأنه ليس من أجل أن النجاريضطر في صناعته أن ينشر بالمنشار وينحت بالقدوم تنسب الصناعة إلى المنشار والقدوم بل إنما تنسب الصناعة إلى النجار وكذلك الصور مختلفة إنسان وبهيمة وسبع وطائر فالذي يصلح من الطبائع للإنسان لا يصلح للبهيمة والذي يصلح للسبع لا يصلح للطائر

فالصور تتخذ من الأدوات ما يلائمها لأنها تتخذ الإنسانية أعني النوع من الطبائع الحارة الرطبة وسائرها أدوات لطيفة تصلح لقبول النفس الحيوانية والناطقة وتلائم الاضطجاع والانتصاب والاتكاء وسائر الحركات ويتخذ نوع السبعية من الطبائع الحارة اليابسة ومن سائرها أدوات تصلح للبرا ثن الأنياب والخشونة والبطش والقوة ويتخذ نوع البهيمة من الطبائع الغليظة اليابسة ما يصلح للحوافر والأظلاف والقوائم ويتخذ نوع الطير من الطبائع الخفيفة اللطيفة ما يصلح للريش والأجنحة والطيران وكذلك كل نوع منها يستعمل من الطبائع ما يصلح له وليس ينسب ذلك الفعل إلى الطبائع وإنما ينسب إلى الصور لأنها هي التي تترأ س على الطبائع وتفعل فيها وتتخذ منها ما يلائمها فلذلك نسبوا الفعل إلى الصور وشبهوها بالصناع وجعلوا الطبائع مثل الأدوات

وسنذكر الآن خاصية الطبائع والصور ليتبين لنا ما الذي يعرض في المطبوع منها ونعلم أن كل شيء فيها مما ليس هو من خاصيتها فهو ما ينفعل في المطبوعات عن قوة حركات الكواكب بإذن الله

Страница 96