358

Мудхиш

المدهش

Редактор

الدكتور مروان قباني

Издатель

دار الكتب العلمية-بيروت

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Место издания

لبنان

Регионы
Ирак
Империя
Аббасиды
الْفَصْل الْحَادِي وَالسِّتُّونَ
يَا من أَيَّامه تعظه حِين تبنيه وتنقضه يَا من صِحَّته تمرضه وسلامته تحرضه يقْرض عمره فيفنى وَمن يقْرضهُ
(أرى الدَّهْر أغْنى خطبه عَن خطابه ... بوعظ شفى البابنا بلبابه)
(لَهُ قلب تهدى الْقُلُوب صواديا ... إِلَيْهَا وتعمى عَن وشيك انقلابه)
(هُوَ اللَّيْث إِلَّا أَنه وَهُوَ خادر ... سَطَا فأغاب اللَّيْث عَن أنس غابه)
(وهيهات لم تسلم حلاوة شهده ... لصاب إِلَيْهِ من مرَارَة صابه)
(مبيد مباديه تغر وَإِنَّمَا ... عواقبه مختومة بعقابه)
(ألم تَرَ من سَاس الممالك قَادِرًا ... وسارت مُلُوك الأَرْض تَحت ركابه)
(ودانت لَهُ الدُّنْيَا وكادت تحله ... على شهبها لَوْلَا خمود شهابه)
(لقد أسلمته حصنه وحصونه ... غَدَاة غَدا عَن كَسبه باكتسابه)
(فَلَا فضَّة أنجته عِنْد انفضاضه ... وَلَا ذهب أغناه عِنْد ذَهَابه)
(سلا شخصه وراثه بتراثه ... وافرده أترابه بترابه)
كم دارس عَلَيْك إِن الرَّابِع دارس كم واعظ نَاطِق وَآخر هامس كم غمست حبيبا فِي الثرى كف رامس كم طمس وَجها صبيحا من البلى طامس تالله مَا نجا بطبه بقراط وَلَا أرسطا طالس صَاح الْمَوْت بالقوم فَنَكس الْفَارِس أَيْن الفطن اللبيب أَيْن اليقظ القائس أتشتري أخس الخسائس يَا نفس النفائس أتؤثر لَذَّة لَحْظَة تجني حَرْب البسوس وداحس يَا مقترين من التقى بل يَا مفالس يَا منهمكين فِي الْخَطَايَا مَا تَنْفَع الملابس إشتروا نفوسكم عَن الذُّنُوب تشتروا لَهَا السنادس أخواني لَو ذكرْتُمْ أَنكُمْ تبادون مَا كُنْتُم

1 / 371