حضرة صاحب المعالي رئيس مجلس الشيوخ
إلى الصحافة.
إلى الرأي العام.
الآن وقد تولى التشريع في مصر رجال مختارون يمثلون إرادة الأمة، يحق لنا نحن السيدات أن نطالبهم بالسير بأمتنا المصرية إلى مصاف الأمم الدستورية المتحضرة.
ولما كانت المرأة المصرية هي نصف مجموع الأمة ومربية الجيل القابل رجالا ونساء، شعبا ونوابا، ولما كان هذا النصف قد حرم الاشتراك في وضع الدستور وفي الانتخابات وفي النيابة ومنع كذلك من البت في مصير البلاد، رأت لجنة الوفد المركزية التي مثلت نساء القطر منذ ثورة سنة 1919 منضمة إليها جمعية الاتحاد النسائي المصري التي قامت بكثير من الأعمال الاجتماعية والنسوية لصالح هذا البلد، أن تدلي إلى الأمة بآرائها ومطالبها بالنيابة عن نساء هذا القطر في الأمور السياسية والنسوية والاجتماعية، راجية أن يفحصها المحترمون بأقصى ما تستحق من همة وعناية وما يؤمل فيهم من شجاعة ووطنية.
وستسعى اللجنة من جهتها لتحقيق هذه المطالب بكل الوسائل المشروعة.
على أننا لا نجهل أن هذه الإصلاحات كثيرة متنوعة. تستلزم مجهودات هائلة ونفقات عظيمة، غير أنا نلفت النظر إليها حتى تدرس من الآن ويبت فيها ثم تنفذ على قاعدة تفضيل الأهم على المهم، وعندنا أن أهم ما يعنينا بعد المحافظة على كيان القطر وسلامته واستقلاله هي أمور التعليم والصحة.
ونرجو من الجرائد والرأي العام السهر على درس هذه المسائل وتشجيع الحكومة والبرلمان حتى يكون المجهود مضاعفا، فتبنى الأمة جميعها على أساس الاستقلال الحقيقي.
القسم السياسي (1)
الاستقلال التام لمصر والسودان. (2)
Неизвестная страница