============================================================
وقالت: والله ما كان له خفان قط(1). مع ما جاء في كتاب الله في بابن أبي طالب فاسأله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال حعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، حديث 276.
وجاء في مسند أحمد "عن المقدام بن شريح عن أبيه قال سألت عايشة عن المسح على الخخفين فقالت ائت عليا فاسأله قال فأتيته فقال كان الني صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا سافرنا أن نمسح على خفافنا مسند أحمد، باقي مسند الأنصار: مسند عائشة رضي الله عنها، حديث 24275.
وقد فصل القرطي اختلاف الصحابة والأئمة في المسألة، وجاء في تفسيره قوله: لوقد قيل: إن الخنفض في الرجلين إنما جاء مقيد لمسحهما لكن إذا كان عليهما خفان، وتلقينا هذا القيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ لم يصح عنه أنه مسح رجليه إلا وعليهما خفان، فبين صلى الله عليه رسلم بفعله الحال التي غسل فيه الرحل والحال التي تسح فيه، وهذا حسن: فإن قيل: إن المسح على الخنفين منسوخ بسورة (المائدة) - وقد قال ابن عباس، ورد المسح أبو هريرة وعائشة، وأنكره مالك في رواية عنه - فالجواب ان من نفى شيئا وأثبته غيره فلا حجة للنافي، وقد أثبت المسح على الخفين عدد كثير من الصحابة وغيرهم، وقد قال الحسن: حدثي سبعون رجلا من أصحاب الني صلى الله عليه وسلم أهم مسحوا على الخفين؛... وأما ما روي عن أبي هريرة وعائشة رضى الله عنهما فلا يصح، أما عائشة فلم يكن عندها بذلك علم؛ ولذلك ردت السائل إلى علي رضي الله عنه وأحالته عليه فقالت: سله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الحديث. وأما مالك فما روي عنه من الانكار فهو منكر لا يصح، والصحيح ما قاله عند موته لابن نافع قال: إني كنت أحذ في خاصة نفسي بالطهور ولا أرى من مسح مقصرا فيما بجب عليه. وعلى هذا حمل أحمد بن حنبل ما رواه ابن وهب عنه أنه قال: لا أمسح في حضر ولا سفر. قال أحمد: كما روي عن ابن عمر أنه أمرهم أن مسحوا خفافهم وخلع مو وتوضأ وقال: حبب إلى الوضوء؛ ونحوه عن أبي أيوب" القرطي، الجامع لأحكام القرآن، ج6، ص102.
وقد أوجز القطب في تعليق لاحق رأي الاباضية في المسح أنه ثابت، ولكنه نسخ بعد ذلك. فما روي فيه يحمل على ما كان قبل النسخ.
(1) - لم أجده هذا اللفظ 164
Страница 166