969

فكل اسم دل على صفات الكمال ونعوت الجلال كان حسنا يجوز اطلاقه عليه تعالى.

والجواب : انه يجوز ولكن بعد التوقيف ، لم قلتم انه ليس كذلك والغزالى فرق بين اسم الذات وبين اسماء الصفات ، فمنع الأول وجوز الثانى انتهى.

وقال في مفاتيح الأصول : ان اسماء الله توقيفية يجب ورودها من الشرع ، فما لم يرد الشرع بجواز اطلاقه عليه تعالى وان اتصف جل جلاله بمعناه لا يجوز اطلاقه عليه تعالي ، والى هذا ذهب العلامة والسيد عميد الدين والشيخ البهائى والكفعمي والطريحى صاحب مجمع البحرين والبيضاوى والعبرى والحاجبي والعضدى ، كما عن الشيخ على بن يوسف ابن عبد الجليل في كتاب منتهى السؤل والأشاعرة بل عزاه في مجمع البحرين والمصباح للكفعمي الى العلماء ، ولهم على ذلك وجهان :

«الاول» ان الاسم الذى لم يرد الشرع به يجوز ان يكون اطلاقه عليه تعالى مشتملا على المفسدة الخفية التى لا نعلمها ، وعدم العلم بها لا يستلزم عدمها في الواقع. وما شابه هذا يجب الامتناع منه والتباعد عنه. لا يقال : مجرد الاتصاف بالمعنى يكفى في اطلاق اللفظ على المتصف به. لأنا نمنع منه ، فان لفظى عز وجل لا يجوز اطلاقهما على النبى صلى الله عليه وآله مع انه عزيز وجليل فتأمل.

«الثانى» قوله تعالى ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) فان المراد الذين يسمونه بما لا توقيف فيه على ما قاله البيضاوى. لا يقال :

يعارضه قوله تعالى « ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها » . لأنا نمنع

Страница 389