له فضل تميز ومعرفة» وهي) اى التراكيب الصادرة الخ ، (تراكيب البلغاء ، ولاخفاء في ان معرفة البليغ من حيث هو بليغ متوقفة على معرفة البلاغة) اذ كل مشتق يتوقف معرفته على معرفة مبدأ اشتقاقه ، ففى الحقيقة معرفة التراكيب الواقع في تعريف علم المعاني متوقفة على معرفة البلاغة (وقد عرفها) اى البلاغة (في كتابه) اي المفتاح (بقوله : البلاغة هى بلوغ المتكلم في تأدية المعانى حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب) اى الاعتبارات المناسبة للحال والمقام كالتأكيد والتقديم ونحوهما (حقها وايراد انواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ، فان اراد بالتراكيب) الواقع (في تعريف البلاغة تراكيب البلغاء) الواقع في تعريف علم المعانى (وهو الظاهر فقد جاء الدور) اذ حاصل التعريفين حينئذ توقف معرفة التراكيب في التعريف الأول على البلاغة ، وتوقف معرفة البلاغة في التعريف الثانى على التراكيب ، وهذا دور واضح ، وسيجيىء انه اردا التعريفات (وان اراد) بالتراكيب الواقع في تعريف البلاغة (غيرها) اى غير تراكيب البلغاء الواقع في تعريف علم المعانى (فلم يبينه) اى لم يبين المراد من التراكيب الذى هو غير تراكيب البلغاء فهو مبهم ، فلا يجوز استعماله في التعريف ، ويجيء ايضا انه اردأ من بعض التعاريف.
(واجيب عن) الوجه (الأول : بأنه) اى السكاكى (اراد بالتتبع المعرفة) المسببة عن التتبع اللازمة له (كما صرح به في كتابه) في آخر القسم الثالث ، وهذا نصه : واذ قد تحققت ان علم المعانى والبيان هو معرفة خواص تراكيب الكلام ومعرفة صياغات المعانى ليتوصل بها الى توفية الكلام حقها بحسب ما يفى به قوة ذكائك انتهى.
Страница 169