622

كل عارف بأسرار الكلام من أي لغة كانت من اللغات يعلم ان اخراج الكلام في الفاظ ومعاني يلذها السمع ويقبلها ذوو الذوق السليم والطبع المستقيم خير من اخراجه في الفاظ ومعانى قبيحة مستكرهة ينبو عنها السمع وينفر عنها الذوق والطبع.

و (المراد بالحال الأمر الداعى الى التكلم على وجه مخصوص اي الى ان يعتبر مع الكلام الذي يؤدي به اصل المعنى خصوصية ما وهو) اي الخصوصية ، والنذكير باعتبار الخبر ، لما تقرر في النحو من ان الضمير بين مرجع له وخبر له جاز مراعاة كل منهما ، والأولى مراعاة الخبر (مقتضى الحال).

و «الخصوصية» بضم الخاء اصله مصدر كالقعود ، والمصدر اذا لحقته ياء النسبة صار وصفا ، ويجوز الفتح ايضا. قال في المصباح :

خصصته بكذا أخصه خصوصا من باب قعد. وخصوصية بالفتح والضم لغة : اذا جعلته له دون غيره انتهى.

وقال بعضهم : الخصوص بالفتح صفة كضروب واكول وصبور ، والصفة اذا لحقتها ياء النسبة صارت مصدرا كالضاربية والمضروبية انتهى.

(مثلا : كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيده) اي تأكيد الحكم (والتأكيد مقتضاها) اى مقتضى الحال.

(ومعنى مطابقته) اي الكلام (له) أى لمقتضى الحال (ان الحال ان اقتضى التأكيد كان الكلام مؤكدا ، وان اقتضى الاطلاق) اى عدم التأكيد (كان) الكلام (عاريا عن التأكيد ، وهكذا ان اقتضى) الحال (حذف المسند اليه حذف) المسند اليه

Страница 42