607

والأشج اعد لا بنى مروان» انتهى.

ألا ترى انه اضيف «اعدلا» الى «بنى مروان» قد جرد من معنى التفضيل ، اذ المراد كما قال المحشي هناك عادلا هم ، اذ ليس فيهم عادل غير هما حتى يقصد التفضيل عليه.

وقد يظهر من كلام ابن هشام ان الأمر بعكس ما ادعاه ، اى ان التجريد من الأمور الثلاثة انما يصح اذا جرد عن معنى التفضيل.

قال في اوائل الباب الثانى : انما قلت صغرى وكبري موافقة لهم ، وانما الوجه استعمال فعلي أفعل بأل او بالاضافة ، ولذلك لحن من قال :

كأن صغرى وكبرى من فقاقعها

حصباء در على ارض من الذهب

وقول بعضهم ان من زائدة وانهما مضافان على حد قوله :

يا من رأى عارضا اسر به

بين ذراعى وجبهة الأسد

يرده ان الصحيح ان من لا تقحم في الايجاب ولا مع تعريف المجرور ، ولكن ربما استعمل افعل التفضيل الذى لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا «عن الأمور الثلاثة» قال :

اذا غاب عنكم اسود العين كنتم

كراما وأنتم ما أقام ألائم

أي لئام ، فعلى هذا يتخرج البيت «الأول» وقول النحويين وكذلك قول العروضيين فاصلة كبري وفاصلة صغرى انتهى.

(ثم الكيفية) على اربعة اقسام :

«الأول» الكيفية المختصة بالكميات ، كالاستقامة والانحناء والمثلثية والمربعية ونحوها مما يختص بالكم المتصل ، وكالزوجية والفردية المختصان بالكم المنفصل.

Страница 27