اللغة : للنمو ، وكاستعمال «الحج» في اداء المناسك ، اي : الأفعال المخصوصة ، بعد وضعه في اللغة : لمطلق القصد ، انما هي حقائق شرعية بحيث : تدل تلك الألفاظ : على تلك المعاني الجديدة ، بغير قرينة.
فهي غير عربية ، اذ لم تكن تعرف العرب : تلك المعاني الجديدة حتى تستعملها في تلك المعاني ، فلا تكون تلك الألفاظ عربية ، اذ كون لفظ من لغة ، فرع استعمال أهل تلك اللغة : ذلك اللفظ في المعنى.
وهذا الاستعمال : فرع معرفة المعنى ، والمفروض : ان العرب لم تكن تعرف المعاني الشرعية الجديدة ، فليست ألفاظها بعربية.
قال ابن فارس في فقه اللغة : باب الاسماء الاسلامية.
ثم قال : كانت العرب في جاهليتها : على ارث من ارث آبائهم : في لغاتهم ، وادابهم ، ونسائكهم ، وقرابينهم ، فلما جاء الله تعالى بالاسلام حالت احوال ، ونسخت ديانات ، وابطلت امور ، ونقلت من اللغة الفاظ عن مواضع الى مواضع أخر ، بزيادات زيدت ، وشرايع شرعت ، وشرائط شرطت ، فعفى الآخر الأول.
فكان مما جاء في الإسلام : ذكر المؤمن ، والمسلم ، والكافر ، والمنافق.
وان العرب ، انما عرفت المؤمن : من الأمان ، والايمان ، هو التصديق.
ثم زادت الشريعة شرائط ، واوصافا ، بها سمى المؤمن بالاطلاق : مؤمنا ، وكذلك الاسلام والمسلم ، انما عرفت منه اسلام الشيء.
ثم جاء في الشرع من اوصافه ما جاء.
وكذلك كانت لا تعرف من الكفر ، الا الغطاء والستر فاما المنافق. فاسم جاء به الاسلام ، لقوم ابطنوا غير ما اظهروه ،
Страница 423