(على ألسنة العرب الموثوق بعربيتهم)، اي الجاهليين ، وهم : الذين لم يدركوا الاسلام ، كامرء القيس ، وزهير ، وطرفة ، والمخضرمين بالخاء والضاد المعجمتين ، وهم : الذين ادركوا الجاهلية والاسلام كحسان ، والوليد.
والمتقدمين عند الأكثر وهم : الدين لم يدركوا الجاهلية الى أواخر بني امية ، كفرزدق ، وجرير ، وذي الرمة.
وقيل : الى اواسط دولة بني العباس ، كأبي تمام ، واشباهه.
واما الذين نشأوا بعد هؤلاء ، كالبحتري ، وابي الطيب ، فلا اعتداد بهم عند المحققين الا ان يرووا عمن قبلهم : من الطبقات الثلاث المتقدمة لفظا ، والا ففيه كلام قد تقدم.
واما متأخري المتأخرين من العرب : فألفاظهم المحرفة ، خارجة عن الألفاظ الموضوعة العربية ، فهي : ليست بعربية ، فضلا من ان يكون مما يستقرأ لاستنباط القوانين.
قال الرضي : المقصود من قولهم : «وضع اللفظ» جعله اولا لمعنى من المعانى ، مع قصد ان يصير منواطئا عليه بين قوم. فلا يقال اذا استعملت اللفظ بعد وضعه في المعنى الأول : انك واضعه ، اذ ليس جعلا اولا.