ذلك على البدل ، فيكون من بدل المعرفة من النكرة .. إنتهى.
وقال بعضهم : انه في أمثال المقام منصوب على الحالية ، نظرا الى كون اضافته (لفظية) كما قاله الجماعة.
والمراد من (من نطق بالصواب): الأنبياء والمرسلين ، وأوصياءهم المرضيين ، عليهم صلوات الله رب العالمين.
وهذا (دعاء للشارع) الأمين (ص)، الذي هو (المقنن للقوانين) بأمر الملك الحق المبين ذي القوة والعرش المكين.
(وافضل من اوتي الحكمة) اشارة الى القوانين ، لان (الحكمة) هي : علم الشرايع على ما فسر في الكشاف سواء كان متعلقه اصول الدين والشريعة ، ام فروعه.
وبعبارة أوضح : سواء كان علمية او عملية.
والاول : من حيث انه يبحث فيه من احوال (المبدأ والمعاد) على نهج قانون الاسلام ، يسمى : (حكمة نظرية): لأنه يحتاج الى دقة النظر ، وحيرة الفكر ، كما هو معلوم عند اولي الألباب والبصر.
وقد يسمى (علما إلهيا) من باب تسمية الشيء باسم اشرف اجزائه.
والثاني : من حيث انه يؤدي الى اصلاح المعاش والمعاد ، يسمى : (حكمة عملية).
واما علم بمصالح شخص بانفراده ، ليتحلى بالفضائل ، ويتخلى عن الرذائل ، ويسمى : (تهذيب الأخلاق)، ويدخل في هذا القسم : الواجبات الدينية ، بل المالية ، على احتمال قوي.
واما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل ، كالوالد والمولود والمالك والمملوك ، ويسمى : (تدبير المنزل)، وهذا القسم شامل لأكثر
Страница 152