1074

قال في بحث تعريف المسند اليه واما الحالة التي تقتضى التعريف باللام فهى متى اريد بالمسند نفس الحقيقة كقولك الماء مبدء كل حي قال عز من قائل وجعلنا من الماء كل شيىء حي اى جعلنا مبدء كل شيىء حى هذا الجنس الذي هو جنس الماء ياتى في الروايات انه جل وعلا خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء والجن من نار خلقها منه وادم من تراب خلقه منه وكقولك الرجل افضل من المرئة والدينار خير من الدرهم والكل اعظم من الجزء ونعم الرجل وبئس الرجل ومن تعريف الجنس قوله :

والخل كالماء يبدى لى ضمائره

مع الصفاء ويخفيها مع الكدر

وقوله عز قائلا ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ولقرب المسافة اذا تاملت بين ان يعرف الاسم هذا التعريف وبين ان يترك غير معرف به يعامل معرفه كثيرا معاملة غير المعرف قال :

ولقد امر على اللئيم يسبنى

فمضيت ثمت قلت لا يعنينى

فعرف اللئيم والمعنى ولقد امر على لئيم من اللئام ولذلك تقدر يسبنى وصفا لاحا لاوله فى القران غير نظير او العموم والاستغراق كقوله عز وعلا ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وقوله ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وقوله ( ولا يفلح الساحر حيث ) اتى او كان المسند اليه حصة معهودة من الحقيقة كما اذا قال لك قائل جائنى رجل من قبيلة كذا او رجلان او رجال فتقول له الرجل الذي جاءك اعرف او الرجلان المذان جاءاك او الرجال الذين جائوك وفي التنزيل ( وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم )

Страница 106