Муаджам Риджал
معجم رجال الحديث
Издание
الخامسة
Год публикации
1413 AH
EDITOR|
معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة PageV0MP001
معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة للامام الأكبر زعيم الحوزات العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره الشريف الكتاب الأول PageV0MP003
الطبعة الخامسة طبعة منقحة ومزيدة السنة 1413 ه - 1992 م PageV0MP004
مقدمة الطبعة الأولى PageV0MP005
على أعتاب الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم لقد أولاني الامام المؤلف أعباء النهوض بهذه الموسوعة العلمية الجبارة، فكان لي شرف الامتثال، والبدء بالاشراف على اخراجها.
ومن الطبيعي أن اعرض - بين يدي عملي هذا - عدة نقاط يهمني عرضها وتبسيطها، وهي من مستلزمات اخراج الجزء الأول منها. على أن استغناءها عن أية إشادة أو اطراء من أجلى ما يدركه الباحث عند وقوفه على محتوى الكتاب ومستواه. ويكفي به وزنا ومكانة أن تدفق به جهد الامام المؤلف، وفاضت به عبقريته وخبرته، ومراسه العلمي الطويل.
ولست مغاليا إذا قلت: أن عديدا من العلوم التي برع فيها الامام المؤلف قد ترك فيها أثرا بارزا من الابداع والتطوير، وترك - إلى جانب ذلك - عديدا من الرجال الذين يتدارسونها، ويحملون رسالتها العلمية عبر الأجيال.
وعلم الرجال.. أحد العلوم الاسلامية التي حررها، ومحص أصولها وبعثها - في الحوزة العلمية - بعثا جديدا ظهر عمقها وأصالتها، ولذلك أمكن الاخذ به أساسا علميا سليما لمختلف الاحكام الفقهية التي تعتمده، تستند إليه.
ولم تقتصر هذه المحاولة الرجالية البناءة على جانب زمني معين، ولا على مرحلة من أدوار نشوء هذا العلم أو تكامله، - مع أنه مني في فترات طوال بشئ كثير من الضياع والجمود - بل امتدت أبعادها وآثارها إلى المباني والقواعد العامة التي أسسها الرواد الأوائل لهذا العلم، بقطع النظر عن مستوياتهم وأقدارهم العلمية، وقيمة آرائهم ونظرياتهم، واجتهادهم في قوة أو ضعف هذه القواعد والمباني أو حجيتها. اللهم إلا ما ثبت اعتباره وقامت الحجة على أخذه أساسا يعول عليه. PageV0MP007
ولم تحدث هذه الموسوعة الرجالية الجبارة هزة فكرية في أروقة العلم فحسب، بل جلت عن صفحات هذا الفن ما ران عليها من صدأ كثيف ظل يتآكله عبر السنين، فبدأ - من جديد - يلوح طريقه إلى النمو والازدهار.
ولم يكن الباعث على إعداد هذه الموسوعة الرجالية إلا الفراغ الذي أدركه الامام المؤلف في المناهج والحقول التي تتدارسها الحوزة العلمية، وما استحوذ - أيضا - على هذا الفن من جمود وضياع. على أنه إحدى مقومات الاجتهاد ومعداته الرئيسة.
وقد مضى الدارسون للشريعة الاسلامية - في الأعم الأغلب - يقتصرون على مذاهبهم وآرائهم الرجالية التي يأخذون بها في حدود حاجتهم إلى استنباط حكم شرعي، أو دراسة فقهية، من دون ان يمارسوا هذا العلم في خط يمتد مع الفقه وأصول الفقه في كل ما مرا به من مراحل التطور والتكييف والملاءمة. وكان مرد ذلك إلى صعوبة الإحاطة بخطوط هذا الفن وخيوطه، واستيعاب جزئياته وفروعه، ثم اتباع الرأي والاجتهاد فيها ثم الجهد في جمعها وتدوينها بشكل متماسك ورصين.
ولم يقتصر جهد الامام المؤلف على تهذيب هذا العلم وتشذيبه فحسب. بل استطاع ان يفجر ينابيع العلم، ويبني صروحها وقواعدها على الاجتهاد الحر، والرأي الراجح، والتمحيص الدقيق.
فقد هذب علم الأصول، وحرر قواعده في سلسلة من التقريرات التي دونها تلامذته المجتهدون.
كما عالج - بهذا الطابع الأصيل - مختلف الموضوعات الفقهية التي لا تزال تتدفق في سلسلة بحوث وتقريرات متصلة الحلقات إلى آخر أبواب الفقه وأحكامه.
وعلى هذا النهج المتحرر وضع في تفسير القرآن مدخلا نموذجيا اخذ فيه - على خلاف المفسرين - بمبدأ تفسير القرآن بالقرآن، واستكناه معارفه، واستجلاء معانيه، والاهتداء إلى كنوزه واسراره العلمية التي انطلقت فيها حضارة الانسان ورقيه، وهو مبدأ تجلى فيه استغناء القرآن عن كل نوع من أنواع المعرفة PageV0MP008
الانسانية، وحاجتها هي إلى جميع طاقات القرآن وقدراته وآفاقه.
وحين رأى الامام المؤلف ضرورة الاهتمام بعلم الرجال، وما يمكن تطعيمه من عناصر واتجاهات حديثة تعالج جموده وانكماشه: فقد افرغ وسعا - طيلة خمس سنوات - للبحث عن جذور هذا الفن وأصوله بالمستوى الذي ينهض به، فاستطاع ان يقدم عشرين مجلدا ونيف، ومدخلا يتضمن تقريرا للقواعد الرجالية التي طورها وتبناها، وناقشها، تمهيدا للخوض في التعريف بالرجال، وتقرير مصيرهم، ودراسة أحوالهم.
علم الرجال إن حاجتنا إلى معرفة حال الرواة: جرحهم وتعديلهم هو الذي يجسد لنا الحاجة إلى علم الرجال، والوقوف على تفاصيله واحكامه، وهو علم يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية من مصادرها وأصولها.
ويبدو ان هناك جذورا مشتركة بين علم الرجال، وعلم السير (تراجم الاعلام والمشاهير) كما يبدو ان هذه الجذور المشتركة تؤلف علاقة أخرى بينها وبين علم الأنساب، وان هذه الجذور بالذات تربط هذه الحقول الثلاثة بعضها مع بعض، وهي تمتد إلى أصل التاريخ بمعناه العام.
بين الرجال والسير إن ما يعنى به الرجال هو البحث عن حال الرجل من حيث صلاحه أو فساده، لامكان الاعتماد عليه، أو رفضه، وامكان الاخذ بروايته أو ضربها، عن ما يوجد في سند الحديث. فما يتصل بمعرفته من هذه الوجوه يكون دخيلا في ترجمته. وعلى هذا الأساس فقد يتعرض لخصوصية ميلاده أو وفاته، عند ما يوجد التباس أو اختلاط، أو بالأصح لئلا يوجد في الرواة مثل هذا الالتباس.
وأما علم السير: فيتضمن ترجمة الأشخاص الاعلام من حيث خصائصهم النفسية وشمائلهم، وما يتحلون به من فضائل، وما لهم من رذائل، كما يبحث عن PageV0MP009
مولد الشخص ووفاته، وسائر شؤونه الخاصة، وما يقع له من جسيم الأعمال.
والمقصود به: استيعاب مختلف اتجاهاته وميوله، ومراحل حياته لاكتمال صورة واضحة المعالم والخطوط لجوانب شخصيته.
وبتعبير آخر: إن الفارق الكبير بين طريقة الرجالي، ومؤرخ السير هو: ان الثاني يبحث عن حياة شخص باعتباره عالما، أو أديبا، أو شاعرا، أو كاتبا، أو مؤلفا: للإشادة بأفكاره وآثاره العلمية والأدبية، وضبطها بشكل مختصر أو مفصل.
وأما الرجالي: فيتقيد للراوي بذكر كتابه، وروايته من كل ما يتصف به من ثقافة أو علم، كما أنه يتقيد بالبحث عن الرجل من جهة تحليه بالصدق والأمانة، أو اتصافه بالكذب والخيانة، الامر الذي يقصد به تحري الصحة والاعتبار، وتفادي الوضع والاختلاق في الحديث، لما يترتب عليه من أثر شرعي، هو التوصل إلى معرفة حكم من احكام الله، وهي الغاية القصوى من الخوض في هذا العلم.
وبتعبير أخصر: ان الرجالي يتحرى أحوال الرواة، ومعرفة كونهم عدولا أو ثقات، أو ضعافا، أو مهملين، أو مجهولين. بينما يبحث مؤرخ السير عن أحوال الأشخاص باعتبار كونهم أعلاما ذوي شهرة وآثار في التاريخ.
علم الرجال والأنساب كثيرا ما تستند كتب الرجال في التمييز بين الأشخاص المختلطة وغير المختلطة إلى أنسابهم، وكثيرا ما يذكر وجه هذا النسب أيضا، كأن يكون نسبا صريحا، أو نسبا مشتهرا لحق بالرجل بسبب اختلاط بقبيلة، أو بسبب سكنى أو مجاورة، أو نسبة، أو لكونه من مواليهم، وعلى الرغم من اعتماد الرجل على شئ من معرفة الأنساب، الا ان علم الرجال لا يتوقف - عدا ذلك - على علم النسب، وتفاصيله وموضوعاته.
مهمة التاريخ وعلم الرجال والتاريخ - بصفة عامة - مقياس زمني دقيق لمختلف الوقائع والاحداث PageV0MP010
يتناول أحوال الطوائف والأشخاص والأنساب، ويقف على الحوادث الجديرة بالاعتبار، كما يقف على سير العلوم والفنون في مختلف مراحلها وأطوارها.
والتاريخ - بهذا المفهوم العام - يشتمل - فيما يشتمل - على الحقول والاختصاصات الثلاثة: (السير، الأنساب، الرجال) باعتباره يؤرخ الأشخاص، ويبحث عن أحوالها، وباعتباره يورخ الأنساب، ويعالج موضوعاتها، وباعتباره يؤرخ أشخاصا يقف على أحوالها وسلوكها، من قبيل صدقهم وأمانتهم، أو كذبهم وخيانتهم، وما إلى ذلك مما يستند إليه علم الرجال للوصول إلى غاياته وأغراضه.
منهج المؤلف ومنهجية التأليف موضوعة على أساس خطة علمية، تتركز على ناحيتين هامتين:
1 - المبادئ الاجتهادية التي قلبت المفاهيم الرجالية، القواعد التاريخية الموروثة في علم الرجال، وهي مقاييس عامة للتوثيق والتعديل، أو التجريح والاسقاط.
فقد ينسف الامام المؤلف قاعدة من قواعد هذا العلم لضعف في حجيتها، أو وجود حجة على خلافها. وقد يضرب تلك القاعدة عرض الحائط لضعف في تفسيرها، أو دلالتها، أو لكونها لازما أعم، كما هو الامر في قاعدة الوكالة، التي كان القدامى يوثقون من يجدونه موصوفا بها، فيختلف معهم في تفسيرها وتقديرها، وينتهي - على العكس منهم - إلى أن الوكالة من الإمام (ع) أمر لا يوجب التوثيق - وان أوجب الاعتماد فيما يوكل إليه - وان مالها من مداليل قد لا يشعر جميعها بأمانة الحديث باي حال من الأحوال.
2 - المزايا العلمية التي طعم بها الكتاب، مما فات المؤلفين السابقين ، من قبيل التركيز على المصدر الام، ومن قبيل استقصاء جميع روايات الراوي ومن حدث عنه، ومن قبيل التعرض للرواة من كتب الرجال والحديث معا، ومن قبيل عدم الاكتفاء بتوثيقات المتأخرين للرواة ان كان للقدماء فيهم رأي، ومن قبيل PageV0MP011
التدقيق على وجه علمي عن سبل وثاقتهم وحسنهم.
فقد يضعف من الرجال من مضى على توثيقه عدة قرون، أو يوثق من مشى تضعيفه في أكثر الكتب الرجالية وأخطرها، ثم قد يجد اتحادا بين كثير من الرجال الذين تعددت أسماؤهم وعناوينهم، أو يجد في كثير ممن رأوا اتحادهم تعددا واضحا أغفله القدامى والمحدثون.
وفي الواقع: ان الميزة العلمية التي برز بها هذا المشروع الجبار هي التجربة العلمية التي حاول بها المؤلف تطوير فكرة القواعد الرجالية التي تتبدل - على أساسها - مصائر رجال الحديث، وتتغير أقدارهم، وتتبلور شخصياتهم، وما يتفرع على ذلك من تبدل في الاحكام الفقهية المأخوذة من النصوص المأثورة عنهم.
وهكذا... غربل قواعد هذا العلم واحدة واحده، ووضع رجال الحديث في الميزان واحدا بعد واحد. فاما من خفت موازينه منهم فلم يملا فراغا، ولم يترك ظلا، واما من ثقلت موازينه، وتوفرت فيه شروط العدالة والتوثيق: تماسكت به عرى الحديث، وسلمت حلقاته من المؤاخذات الرجالية، وتم الاخذ به في طريق الاستنباط والتوصل إلى حكم من احكام الله.
وعلى هذا الأساس ترتكز السلسلة الرجالية المطولة التي يتألف منها هذا السفر الرجالي المستوعب.
وقد بسط الامام المؤلف - في المدخل - جميع مزايا الكتاب، وجلا فيه ما أمكن تطعيمه من آراء ونظريات، وخصائص علمية وفنية ترجع إلى تطوير هذا العلم وتيسيره، ودعم فاعليته وعطاه.
ماذا في المدخل؟
بحث الامام المؤلف عدة موضوعات رجالية أوضح فيها آراءه واحكامه ومبانية التي اخذ بها في كتابه هذا. وقد فصلها في مقدمات ست، تتلخص فكرتها في هذا الاستعراض الموجز:
في المقدمة الأولى: عالج الامام المؤلف الحاجة إلى علم الرجال، واستعرض PageV0MP012
سلسلة من المقدمات تدرج فيها إلى ضرورة الرجوع إلى هذا العلم، والاخذ به في طريق الاستنباط، كما تدرج فيها إلى زيف الآراء القائمة على انكار الحاجة إليه والاخذ بأحكامه.
وفند - في هذه المقدمة أيضا - المذهب القائل: ان الكتب الأربعة قطعية الصدور. وناقش - بعمق - آراء الأخباريين التي تدعى القطع بصدور جميع هذه الروايات من المعصومين (ع) وأوضح زيفها وفسادها بأدلة قاطعة، وشواهد صريحة لقادتهم، تناقض ما فسروه من أقوالهم، وبذلك دعم حقائق كثيرة أهمها ضرورة تمحيص الأحاديث، وتصنيفها، والاخذ بما يترتب على ذلك من الرجوع إلى علم الرجال وأحكامه.
وفي المقدمة الثانية: جلا عديدا من المعايير العلمية التي تثبت به الوثاقة أو الحسن، وحددها بدقة لا تقبل الخطأ والشذوذ، وبذلك محص قواعد التوثيق التي يعتمدها المجتهدون في عملياتهم ومحاولاتهم لاستنباط الأحكام الشرعية على وجه سليم.
وفي المقدمة الثالثة: تناول موضوع التوثيق الضمني، وساوى بين ان تكون الشهادة بوثاقة شخص بالدلالة المطابقية، أو بالدلالة التضمنية، وبهذا التوثيق الجماعي رأى وثاقة من وقع في أسناد كامل الزيارات وغيرهم ممن تنطبق عليهم هذه القاعدة الرجالية. حتى ولو كان مجروحا في مذهبه.
وناقش من جهة أخرى بعض صغريات هذا المبدأ، وزيف بعض تطبيقات العلماء التي أدت نتائجها إلى عدم توثيق أفراد أو جماعات.
وفي المقدمة الرابعة: ناقش سائر التوثيقات العامة التي اعتبرها البعض موجبا للتوثيق، ووقف على مناشيها، ومن بدأ بالقول بها، كما استعرض نصوصها وشواهدها، ونفى ان يكون منطوقها على وجه يفهمه المتمسك بها، وناقش هذه التوثيقات نقاشا موضوعيا انتهى إلى عدم اعتبارها وحجيتها، وأوصد الطريق على من يحاول التمسك بأمثال هذه الأمور التي لا تقوى على التوثيق. وبهذا أضاف عنصرا جديدا من التقييد والحصار على ما يوجب التوثيق أو الحسن.
وفي المقدمة الخامسة: صوب الامام المؤلف نظرته إلى صحة جميع روايات PageV0MP013
الكافي، وناقش النصوص والشواهد التي استدل بها المدعي على ذلك، واستدل بها على ما يناقضه، وما يتضح به الحق في المسألة. وهو ابطال ما قيل من صحة جميع روايات الكافي.
وبنفس الأسلوب ناقش الادعاء القائل بصحة جميع روايات من لا يحضره الفقيه، كما أبطل القول - كذلك - بصحة روايات التهذيبين. وبدد - بقوة - آراء القائلين بها وأدلتهم. وانتهى إلى القول بلا بدية النظر في سند كل رواية يجد ذاتها، فان توفرت فيها شروط الحجية اخذ بها، والا اخذ برفضها.
وفي المقدمة السادسة: استعرض الأصول الرجالية الخمسة المعتمدة وأبدى شكه في نسبة بعض الكتب إلى أصحابها، مثل الرجال المنسوب إلى ابن الغضائري، وغربل بعض ما أثير حوله من شبهات وأقوال دلت على عدم حجيته ونفي نسبته، وانتهى إلى القول يوضعه واختلاقه ولذلك لم يعتمد الامام المؤلف - في رجاله وفقهه - على هذا الكتاب، ولم ينقل عنه. وقد عرى هذا الكتاب، المنتحل للباحثين مما لم يدع شكا فيما ذهب إليه.
تخطيط الكتاب وأما من حيث تخطيطه وشكليته. فقد روعي في وضعه التنظيم الحديث الذي ينسجم وطبيعة الباحث المعاصر، وطراز ذوقه وتفكيره.
فقد استعرض المادة العلمية - بأبعادها وشمولها - مذيلة بالأصول والمصادر التي تعين الباحث على معرفة ما في الكتاب من نصوص وآراء ومناقشات.
كما وقد درج على ذكر الترجمة الرجالية الوافية في الحقل الرئيس من الأسماء، وتابع - بعد ذلك - كل ما وردت له من روايات في الكتب الأربعة وعناوين متفرقة في الأصول الرجالية الخمسة، ولذلك لا توجد في هذا المعجم ترجمة موزعة بين عنوانين أو أكثر، كما توجد روايات كثيرة متناثرة تحت هذه العناوين المتفرقة التي تعرضت لها كتب الحديث.
كما عالج - بدقة - الأسماء المتحدة: (وهي الأسماء المختلفة العناوين المتحدة الأشخاص) التي نشأ تعددها بسبب تعدد أسمائهم وأوصافهم واختلاف PageV0MP014
كتب الحديث والرجال في عناوينهم، حيث اتبع في هذه الموسوعة طريقة تمييزية لمعرفة ما إذا كان منشأه الحديث أو الرجال، فإذا كان الاسم عنوانا لترجمة رجالية - في هذا المعجم - فهو ممن عنونه الرجاليون. وأما إذا كان عنوانا لرواية أو أكثر فهو ممن ضبطته كتب الحديث، ونقلته معاجمها.
وهناك ما يسمى ب " المشتركات - وهو كل عنوان يقع في أسناد كثيرة من الروايات " عالجها بان: " تعرض في ترجمة كل شخص بذكر جميع رواياته ومن روى عنهم، ولذلك يحصل التميز الكامل بين المشتركات غالبا ".
وكذلك اتبع طريقة ثبت الرواة في حقل " طبقته في الحديث " ما لم تخرج كثرته عن خطة الكتاب، وأما إذا زادت هذه الطبقات فتثبت في هذا الحقل من دون مصدر، وتثبت - مذيلة بالمصادر - في " تفصيل طبقات الرواة) الملحق بالمعجم.
ولذلك عقد معجما تفصيليا لطبقات الرواة ومصادرها، أفرد له حقلا مستقلا لئلا يكون حاجزا كبيرا بين تسلسل الرجال وما يحاول المتتبع ملاحقته واستيعابه.
كما تابع - في هذا المعجم - موضوع: " اختلاف الكتب - وهو اختلاف الكتب الأربعة في أسانيد الروايات) حيث أخذ يعقبه بما هو المحرف وما فيه السقط، وبما هو الصحيح، أو الأقرب إلى الصحة.
وعني كذلك باختلاف النسخ، سواء ما يرجع منها إلى النصوص المختلفة التي يستشهد بها في تقرير الرجال، أو ما يرجع منها إلى الأسماء التي تظهر كثيرا في العناوين المبحوث عنها، فان ذلك مما تأرجحت به كتب الرجال وترددت فيه معاجمها.
ويمكن ان تجدد هذه الاختلافات في هذه الموارد:
1 - اختلاف الكتب: ويعني ذلك اختلاف الكتب الأربعة فيما بينها بخصوص الأسانيد.
2 - اختلاف النسخ: ويرجع ذلك إلى اختلاف النقل من الكتب الأربعة، كما إذا نقل صاحب الوسائل نقلا اختلف نصه - بكثير أو قليل - عما نقله الوافي PageV0MP015
من أحد هذه الكتب.
3 - اختلاف الأسماء: وهو اختلاف الرجاليين في ضبط الرجل باسم أو بآخر، أو بوصف أو آخر اشتهر به.
ولكل من هذه الموارد حساب خاص، عالجه الكتاب بدقة وتحقيق، وهذه الميزات العديدة هي التي كونت الطابع الأول لهذا الكتاب، ودفعت بصورة ملحة إلى وضعه واعداده وفق هذا التخطيط.
الاخراج ولعل المزية الفذة التي حاول مخرج الكتاب ان تمتاز بها جميع أجزائه هو التماس أفضل السبل إلى تنسيقه وهندسته بما يبهر القارئ ويعينه، ويزيد من اقباله على فهمه وهضمه بيسر وسهولة.
وأهم ما روعي في اخراجه هو تنظيم كشف داخلي، وارجاعات تشير إلى عديد من الرجال يعتبرهم الامام المؤلف مجرد عناوين ليس وراؤها إلا مسمى واحد.
وقد وضعت طريقة خاصة لهذه الارجاعات الكاشفة عن اتحادها ترشد الدارس إلى تجميع مصادر الترجمة والرواية، والإحاطة بها.
وهي - في واقعها - مصادر رجالية مكتملة الجوانب لواحد من الرواة تناثرت بين كتب الحديث والرجال.
ثم إن هذه الارجاعات الكاشفة التي من شأنها أن تطوف بالباحث على مختلف الأسماء المترابطة، وجميع العناوين المختلفة التي يمكن أن يعرف بها أحد الرواة: مما يعين الباحث على معرفة أية رواية أو ترجمة ترجع إلى هذا الراوي في مختلف عناوينه الرجالية، ومصادره الروائية من دون جهل به، أو لبس بغيره.
على أن الامام المؤلف لا يكاد يفرغ من تفاصيل ترجمة أحد الرجال إلا ويلاحظ عليه اتحاده مع غيره، ان كان هناك اتحاد، أو تغايره معه ان كان ثمة تغاير.
ويمكن أن يلاحظ في هذا الكشف أمور: PageV0MP016
1 - ليس المقصود بعلامة التساوي: تطابق الأسماء واتحادها بل إشارة إلى مجرد ترابط واقع بينها.
2 - إن هذه الارجاعات: لا تكشف - بما لها من رمز - عن نوعية أي ترابط واتحاد ما لم يكشف عنها الامام المؤلف، وما لم يجتهد في تحديدها بمقياس الحجة التي يتذرع بها في تقرير هذا الاتحاد واثباته، فمرة ينتهي إلى الحكم بالاتحاد على أساس الاستظهار، وأخرى على أساس الرجحان والقوة، وثالثة على أساس الاتحاد الناجز الذي لا يقبل الشك والجدل. وقد يتوقف أيضا عن الحكم بالاتحاد.
3 - وتستقطب هذه الارجاعات اسما رئيسا ترجع إليه الأسماء العديدة الأخرى التي تتحد معها، وذلك تبعا للاسم الذي استقطبه الكتاب، وارجع إليه، كما يلاحظ ذلك - مثلا - في إبراهيم بن إسحاق. وإبراهيم بن عثمان الخزاز. أضف إلى ذلك: ان كل اسم فرعي منها يرجع في هذا التقسيم إلى اسم متقدم، واسم متأخر، وبذلك يقف المتتبع على جميع الأسماء المترابطة، ويدور عليها، ويتدرج في الإحاطة بجميعها.
4 - إذا كان اسمان - أو أكثر - موضوعي ترابط. واتحاد فلا يشير الاسم المترجم إلى الاسم المجرد عن الترجمة أو الرواية، ولا يرجع إليه، كما هو الامر - مثلا - في إبراهيم بن يحيى الثوري، وإبراهيم بن يحيى الدوري، إذ لم يعنون الكتاب أمثال هذه الأسماء المجردة عن الترجمة أو الرواية إلا اتباعا لكتب الرجال، وقياسا عليها. PageV0MP017
التدقيق والتنسيق وقد أنيط أمر هذا السفر الجليل - بعد اعداده - إلى جملة من الأفاضل لتعمل على:
أ - تنظيم المتفرقات من الرواة.
ب - التأكد من سلامة النقل وملاحظة الأرقام.
ج - تنظيم الارجاعات الكاشفة في الأسماء المترابطة.
د - ملاحظة التنسيق والاخراج.
ه - الاستنساخ.
و - مقابلة الاستنساخ.
ز - الاشراف على التصحيح.
لجنة الضبط والتصحيح:
1 - الشيخ محمد المظفري: لتنظيم المتفرقات من الرواة 2 - الشيخ حيدر علي هاشميان: لتنظيم المتفرقات من الرواة 3 - الشيخ يحيى الأراكي: للتأكد من سلامة النقل وملاحظة الأرقام 4 - السيد مرتضى النخجواني: للاستنساخ 5 - السيد عبد العزيز الطباطبائي: للتصحيح 6 - السيد جواد الكلبايكاني: للاشراف على التصحيح 7 - الشيخ محمد كاظم الخوانساري: لتدقيق التصحيح 8 - الشيخ فخر الدين الزنجاني: لمقابلة الاستنساخ 9 - الشيخ محمد التبريزي: لمقابلة الاستنساخ 10 - الشيخ غلام رضا الرحماني: لمقابلة الاستنساخ 11 - السيد مرتضى الحكمي: للاخراج والارجاعات الرجالية الكاشفة PageV0MP018
نموذج الكتاب الخطي:
ومما ينبغي ان أكلل به اخراج الكتاب - لاعتبارات لا تخفى - هو ان أثبت هنا نموذجا من خط الامام المؤلف، دون به معظم موسوعته هذه:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريته محمد وعترته الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين وبعد يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه أبو القاسم بن العلامة الجليل الحجة السيد على أكبر الموسوي الخوئي قدس الله أسراره وحشره مع أجداده الكرام حجج الله على خلقه و امناء الله على وحيه وسره ان علم الرجال كان من العلوم التي اهتم بشأنه علماؤنا الأقدمون وفقهاؤنا السابقون ولكن قد أهمل امره في الاعصار المتأخرة حتى كأنه لا يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية لأجل ذلك عزمت على تأليف كتاب جامع كاف بمزايا هذا العلم وطلبت من الله سبحانه ان يوفقني لذلك فاستجاب بفضله دعوتي ووفقني وله الحمد والشكر لاتمامه كما أردت على ما انا عليه من كبر السن وضعف الحال وكثرة الاشتغال ولولا توفيق المولى وتأييده جل شأنه لم يتيسر لي ذلك ولابد لي قبل الشروع في المقصود من ذكر مزايا الكتاب وتقديم مقدمات: PageV0MP019
وقد وقع الفراغ من هذا السفر الجليل ليلة التاسع عشر (19) من رمضان المبارك سنة (1390) في بحبوحة من المسؤوليات الدينية وشؤون المرجعية العليا.
غير أن الامام المؤلف لم يستبدل - في حال من الأحوال - بجهده العلمي المتواصل، ودفعه للحركة العلمية مهمة أخرى مهما تعاظمت. بل إن الدأب على العلم والبحث عن الحقيقة من أهم ما ظل يمارسه ويتفرغ له، الامر الذي خلد له آثارا عظيمة برزت في كثير من حقول العلم والمعرفة.
ومما يجدر التنويه عنه هو: ان الكتاب يقع في عشرين مجلدا أو يزيد ويبدأ الجزء الأول منه ب (أبان) وينتهي ب (أحكم) كما يبدأ القسم الأول من تفصيل طبقات الرواة الملحق بالمعجم ب (أبان) وينتهي ب (إبراهيم الكرخي).
ومن الانصاف أن نذكر بالتقدير:
أ - جهد الأفاضل الذين أعانوا على تيسير هذه الموسوعة الرجالية الجليلة في أيدي القراء والباحثين.
ب - اهتمام مطبعة الآداب بضبط الكتاب، وحرصها على اخراجه بهذا المظهر الأنيق الرائع.
ومن الله نستمد العون، ونستلهم التوفيق، لاكمال هذا المشروع العلمي الجبار، ليبقى نموذجا حيا في هذا الحقل من المعرفة، تسترشد به الأجيال الواعية التي يهمها الاحتفاظ بتراثها الاسلامي الحي. والله من وراء القصد.
النجف الأشرف مرتضى الحكمي PageV0MP020
مقدمة الطبعة الخامسة حول مستحدثات الكتاب ومستجداته PageV0MP021
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وبعد... فمما ينبغي التنويه عنه هو ما طرأ على هذا المعجم من تطوير وتغيير، وتنقيح وتكامل، تميزت به هذه الطبعة عن سابقاتها من حيث الشكل والمضمون في أمور:
أ - من حيث المضمون:
1 - جرت تعديلات أساسية على الكتاب في بعض المباني الرجالية والأصول العامة المتخذة في مقدمة المعجم أدت إلى تغييرات جذرية على مواقع بعض رجال الحديث واعتباراتهم من حيث التوثيق والتضعيف، وعلى بعض طرق الرواية من حيث الصحة والضعف شملت جميع أجزاء الكتاب، استنادا إلى رجوع الامام المؤلف عن توثيق رواة كتاب (كامل الزيارات لابن قولويه " قده ")، وقد استدرك الامام المؤلف ذلك بقوله: (فلا مناص من العدول عما بينا عليه سابقا، والالتزام باختصاص التوثيق بمشايخه بلا واسطة).
2 - إضافة رجال لم يترجم لهم سابقا واجراء زيادات وتعديلات في أبواب اختلاف الكتب واختلاف النسخ وطبقات الرواة مما أدى إلى تغيير في تسلسل الرجال وتعدادهم.
كل هذه التغييرات والتعديلات جرت في إطار لجنة علمية ضمت كبار العلماء بتصدي العلامة الشيخ مسلم داوري، حيث كانت تعرض على السيد الإمام ما التبس عليها من نصوص واردة في المعجم تختلف اختلافا يسيرا عما في بعض نسخ المصادر فيؤكد لهم الامام المؤلف سلامة ما في المعجم من نصوص PageV0MP023
أخذها عن نسخ حققها بنفسه رغم تشتت البال، وضعف الحال وشدة النوائب وكثرة الكوارث والمفاجآت وثقل المسؤوليات الملقاة على عاتق إمامته للمسلمين وزعامته للحوزة العلمية.
ب - من حيث الشكل:
طرأت عليه تغييرات فنية من حيث الشكل والاخراج، شملت:
1 - تصحيح الأخطاء المطبعية لا سيما في أسماء الرجال.
2 - التأكد من النصوص المنقولة، ووضعها بين قوسين، دفعا لاختلاطها.
3 - مقابلة أكثر النصوص المنقولة على عدة نسخ من المصادر الموثوق بها، وتثبيت موارد الاختلاف.
3 - تصحيحات في أرقام الروايات في متن الكتاب والطبقات.
4 - تنظيم أجزاء الكتاب في 24 جزء بدلا من 23 جزء للإضافات الكثيرة التي لحقت الاجزاء الأربعة الأولى، وتخصيص جزء مستقل بالفهرست العام للكتاب.
6 - إضافة فهرست خاص لكل جزء منفرد من الرجال والارجاعات الكاشفة إلى جانب فهرست تفصيلي عام لكل الاجزاء كدليل عام للمعجم. وقد أثبت أمام كل إرجاع رقم الجزء والصفحة على هذا النمط (2 / 214) تسهيلا لمراجعة الأسماء المتشابهة.
ولا يفوتنا أن نزجي بالشكر الجزيل إلى الفاضل الأديب محمد سعيد الطريحي صاحب الفكرة في إعداد أول فهرست عام لهذه الموسوعة الرجالية الجليلة لطبعته السابقة كما لا يسعنا إلا أن نقدر جهود الأستاذ إحسان الأمين المتواصلة في تقديم هذه الطبعة الأنيقة.
وأسأله تعالى أن يوفقنا - جميعا - لما يحب ويرضى إنه ولي التوفيق والسداد.
عبد الصاحب الخوئي PageV0MP024
معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة للامام الأكبر زعيم الحوزات العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره الشريف الكتاب الأول
Страница 1
معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة دورة في 24 كتابا تأليف الامام الأكبر السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (قدس سره الشريف) صفت الحروف في دار الحسن (ع) وطبع في مطابع مركز نشر الثقافة الاسلامية وتم التجليد في مؤسسة مهر آئين
Страница 2
بسم الله الرحمن الرحيم من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) ليجزى الله الصدقين بصدقهم ويعذب المنفقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) (سورة الأحزاب)
Страница 3
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الان إلى قيام يوم الدين
Страница 5
المدخل * الحاجة إلى علم الرجال.
* بماذا تثبت الوثاقة أو الحسن.
* التوثيقات العامة.
* مناقشة سائر التوثيقات العامة.
* نظرة في روايات الكتب الأربعة.
* الأصول الرجالية
Страница 7
خطبة الكتاب ومزاياه
Страница 9
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريته محمد وعترته الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
وبعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه أبو القاسم ابن العلامة الجليل الحجة السيد علي أكبر الموسوي الخوئي، قدس الله أسراره، وحشره مع أجداده الكرام، حجج الله على خلقه، وأمناء الله على وحيه وسره:
إن علم الرجال كان من العلوم التي اهتم بشأنه علماؤنا الأقدمون، وفقهاؤنا السابقون، ولكن قد أهمل أمره في الاعصار المتأخرة، حتى كأنه لا يتوقف عليه الاجتهاد، واستنباط الأحكام الشرعية.
لأجل ذلك عزمت على تأليف كتاب جامع كاف بمزايا هذا العلم، وطلبت من الله سبحانه أن يوفقني لذلك، فاستجاب بفضله دعوتي ووفقني، وله الحمد والشكر لاتمامه كما أردت - على ما أنا عليه من كبر السن، وضعف الحال، وكثرة الاشغال - ولولا توفيق المولى وتأييده جل شأنه لم يتيسر لي ذلك.
ولا بد لي قبل الشروع في المقصود من ذكر مزايا الكتاب وتقديم مقدمات:
Страница 11
مزايا الكتاب في هذا الكتاب خصائص ومزايا أساسية دعت الضرورة إلى أخذها في صلب الكتاب. وإلى الباحث البصير تفصيل ذلك:
الأولى: كل ما نقلنا في الكتاب عن أحد، فإنما نقلناه عن أصل المصدر، وقد يتفق أنه لا يوجد فيه، أو نحن لم نجده فيه، أو لم نراجعه فننقله عمن نقله عن المصدر مع التصريح بذلك. ولا ننسب شيئا إلى أحد اعتمادا على حكاية ذلك في كتب الرجال أو غيرها. فإن ذلك يوقع في الاشتباه كثيرا، كما وقع ذلك لغيرنا، ولا سيما في بعض كتب المتأخرين.
الثانية: بما أن نسخة رجال ابن الغضائري لم توجد لدينا، فكل ما نقلناه عنه، فإنما نقلناه عن الخلاصة للعلامة، أو رجال ابن داود، أو مجمع الرجال للمولى عناية الله القهبائي.
الثالثة: قد ذكرنا في ترجمة كل شخص جميع رواته ومن روى هو عنهم في الكتب الأربعة، وقد نذكر ما في غيرها أيضا، ولا سيما رجال الكشي، فقد ذكرنا أكثر ما فيه من الرواة والمروي عنهم، وبذلك يحصل التمييز الكامل بين المشتركات غالبا، كما أنا تعرضنا لبيان موارد الروايات في الكتب الأربعة، فإن لم تكن الروايات كثيرة، ولم يوجب التعرض لبيان مواردها الاخلال بوضع الكتاب، أدرجناه في ذيل الترجمة وإلا أخرناه وذكرنا في آخر كل جزء ما يناسب ذكره فيه.
ثم إنا ذكرنا في الكتاب كل من له رواية في الكتب الأربعة، سواء أكان
Страница 12
مذكورا في كتب الرجال أم لم يكن، وذكرنا موارد الاختلاف بين الكتب الأربعة في السند، وكثيرا ما نبين ما هو الصحيح منها وما فيه تحريف أو سقط.
الرابعة: اتبعنا في الكتاب العناوين المذكورة في كتب الرجال، والعناوين المذكورة في الروايات، فربما نذكر رجلا واحدا مرتين أو مرات، فمثلا: نذكر أحمد البرقي، وأحمد بن أبي عبد الله، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي، وأحمد بن محمد البرقي، أحمد بن محمد بن خالد، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وابن البرقي، والبرقي، ونذكر في كل من هذه العناوين جميع الرواة عنه بذلك العنوان والمروي عنهم، وموارد رواياته، وكذلك نجري في ذكر الراوي والمروي عنه.
هذا بالنسبة إلى الروايات، وأما في التراجم، فلا نترجم الرجل في الغالب إلا مرة واحدة وبعنوان واحد، وهو عنوان النجاشي غالبا. ونذكر في ذيله ما ذكره غيره وإن كان بعنوان آخر، ونكرر ذكره بذلك العنوان في المحل المناسب له من غير ترجمة، مع الإشارة إلى محل ذكره. الخامسة: لاحظنا في تقديم العناوين وتأخيرها حروف التهجي في كل اسم وأوصافه حتى الأبوة والبنوة، فقدمنا إبراهيم أبا رافع على إبراهيم الأوسي، كما قدمنا إبراهيم بن هاشم على إبراهيم الجزري، وهكذا.
السادسة: قدمنا - في بيان المروي عنهم في كل مورد - الأئمة عليهم السلام مع رعاية الترتيب بينهم، وبعد ذلك ذكرنا الكنى، وبعدها الأسماء على ترتيب حروف التهجي، وبعدها الألقاب، ثم المرسلات، ثم المضمرات وكذلك في ذكر الرواة، فذكرنا الكنى، ثم الأسماء على الترتيب، ثم الألقاب. وقدمنا ما لم يذكر فيه الراوي إما من جهة الارسال أو التعليق أو من جهة ذكره في المشيخة على ما ذكر فيه.
السابعة: التدقيق في أحوال الرواة والبحث عن وثاقتهم أو حسنهم على وجه علمي.
الثامنة: لم نتعرض لتوثيقات المتأخرين فيما إذا كان توثيق من القدماء لعدم
Страница 13
ترتب فائدة على ذلك، نعم تعرضنا لها في موارد لم نجد فيها توثيقا من القدماء، فإنا وإن كنا لا نعتمد على توثيقات المتأخرين، إلا أن جماعة يعتمدون عليها، فلا مناص من التعرض لها.
التاسعة: تعرضنا - في ترجمة كل شخص كان للصدوق أو الشيخ قدس سرهما طريق إليه - للطريق وبيان صحته وعدمها، وذلك لان المراجع قد يراجع الرواية فيرى أن جميع رواتها ثقات، فيحكم بصحتها، ولكنه يغفل عن أن طريق الصدوق أو الشيخ إليه ضعيف، والرواية ضعيفة.
مثال ذلك: أن الصدوق روى عن محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، قالا: (إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات، فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة..) (1).
وقد عبر عنها صاحب الحدائق - رحمه الله - ومن تأخر عنه بصحيحة محمد ابن مسلم وبريد بن معاوية اغترارا بجلالتها، وغفلة عن أن طريق الصدوق إلى بريد مجهول، وإلى محمد بن مسلم ضعيف، والرواية ضعيفة.
ثم أن الصحة والضعف - متى أطلقا في هذا الكتاب - فليس المراد بهما الصحة والضعف باصطلاح المتأخرين، بل المراد بهما الاعتبار وعدمه، فإذا قلنا إن الحديث أو الطريق صحيح، فمعناه أنه معتبر وحجة، وإن كان بعض رواته حسنا أو موثقا. وإن قلنا إنه ضعيف فمعناه أنه ليس بحجة، ولو لأجل أن بعض رواته مهمل أو مجهول.
العاشرة: بما أن المذكورين في الفهرست ورجالي الشيخ والكشي مرقمون بالأرقام الهندسية، فلذلك نذكر الأرقام عند ذكرهم تسهيلا على المراجعين.
الحادية عشرة: عند ذكر موارد الروايات من الفقيه والتهذيب والاستبصار نذكر عنوان الباب، ورقم الجزء، ورقم الحديث المذكور فيه في النسخ المطبوعة
Страница 14